هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٠ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
و حينئذ (١) فلا يجوز التعدّي من صحة النكاح في مسألة الفضولي إلى (٢) صحة البيع، لأنّ (٣) الحكم في الفرع لا يستلزم الحكم في الأصل في باب الأولوية، و إلّا (٤) لم يتحقق الأولوية كما لا يخفى.
(١) أي: و حين القول باستلزام صحة البيع صحة النكاح- خلافا للعامة القائلين بصحة البيع و بطلان النكاح- لا يجوز التعدّي من صحة النكاح الفضولي- كما هو مقتضى ما دلّ على صحة نكاح العبد بدون إذن سيده- إلى البيع و غيره.
(٢) متعلق ب «التعدي».
(٣) تعليل لعدم جواز التعدي من صحة النكاح الفضولي إلى البيع الفضولي، و محصله: أنّ الحكم بالصحة في الفرع- و هو النكاح الفضولي- لا يستلزم الحكم بالصحة في الأصل و هو البيع في باب الأولوية.
(٤) يعني: و لو استلزم الحكم بصحة الفرع الحكم بصحة الأصل لما تحقّق مفهوم الأولوية، إذ مفهوم الأولوية هو استلزام الحكم الثابت في الأصل لحكم الفرع، كاستلزام حرمة التأفيف لحرمة الضرب، لا استلزام حكم الفرع لحكم الأصل، فإنّ حرمة الضرب لا تستلزم حرمة التأفيف.
صحته و فساده لا يوافقان الاحتياط، لدوران أمر المال بين المحذورين.
فغرض الامام (عليه السلام)- كما في حاشية المدقق الأصفهاني (قدّس سرّه)- إبطال استحسانهم، إلّا أنّ عدم تمكنه (عليه السلام) من بيان ذلك صريحا لأجل التقية أوجب مراعاة جانب الاحتياط، و أجابهم بأنّ النكاح أحرى بالاحتياط ممّا يتعلّق بالماليات. فاللازم الاستناد فيه إلى ركن وثيق من آية أو رواية، لا إلى القياس و الاستحسان. و ليس كالماليّات التي لا اهتمام بها كالنكاح. و لذا عقبه (عليه السلام) بقضاء أمير المؤمنين عليه الصلاة و السّلام الذي يتّبع قضاؤه لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أقضاكم علىّ (عليه السلام)» [١] هذا.
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٣٤.