هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٦ - حكم العقد المقرون برضا المالك
و يؤيّده (١) اشتراطهم في لزوم العقد كون العاقد مالكا أو مأذونا أو وليّا، و فرّعوا (٢) عليه بيع الفضولي
(١) يعني: و يؤيّد شمول عقد الفضولي للعقد الذي أحرز رضا مالك التصرف باطنا به- بدون إذنه صريحا أو فحوى بهذا العقد- اشتراط الفقهاء في لزوم العقد ..
إلخ.
وجه التأييد: أنّ إطلاق تفريع بيع الفضولي على اشتراط كون العاقد مالكا أو مأذونا أو وليّا يقتضي اندراج كلّ عقد فاقد للشرط المذكور تحت بيع الفضولي حتى مع اقترانه برضا المالك باطنا.
و التعبير بالتأييد دون الدلالة ظاهر الوجه، إذ ليس تفريع الفقهاء حجة شرعية حتى يستدلّ به على المدعى، نعم هو صالح للتأييد.
(٢) أي: فرّعوا على الاشتراط المزبور بيع الفضولي، و التفريع يدلّ على شمول عقد الفضولي لصورة رضا مالك التصرف باطنا، لعدم كون العاقد- مع رضا المالك باطنا- مالكا و لا مأذونا و لا وليّا، و كل عاقد لم يكن كذلك كان فضوليا.
يقتضي إذنه عليه الصلاة و السّلام بالبيع و الشراء بالسهم المبارك، فتندرج المعاملة في معاملة المأذون من ناحية المالك، و تخرج عن عقد الفضولي.
و قد حكي عن السيد المحقق المجدد الميرزا الكبير الشيرازي (قدّس سرّه) أنه قال:
«أنا قاطع برضا مولانا الحجة المنتظر (عجّل اللّه فرجه) بصرف سهمه المبارك في إقامة الحوزات العلمية الشيعية، و إدارة شؤونها».
فالمتحصل: أنّ جواز التصرف في السهم المبارك يمكن أن يكون بأحد الوجوه المتقدمة.