هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦ - ١- التفصيل في معاملة الصبي بين الخطير و الحقير
[بعض الأقوال الأخرى في المسألة]
[١- التفصيل في معاملة الصبي بين الخطير و الحقير]
ثم إنّه ظهر مما ذكرنا (١) أنّه لا فرق في معاملة الصبي بين أن يكون في الأشياء اليسيرة أو الخطيرة، لما عرفت من عموم النص و الفتوى، حتّى (٢) أنّ
الاعتبار. و غرضه قيام السيرة على الاعتماد المزبور، فبالسيرة المتشرعية يثبت ما قامت عليه السيرة من الإذن في الدخول على أهل الدار و إدخال الهدية الى المهدي له بإذن مهديها [١].
هذا تمام كلام في الاستدلال لمذهب المشهور من بطلان إنشاء الصبي و سلب عبارته، و سيأتي الكلام في ردّ بعض الأقوال في المسألة.
بعض الأقوال الأخرى في المسألة ١- التفصيل في معاملة الصبي بين الخطير و الحقير
(١) من قوله قبل أسطر: «و الحاصل: أنّ مقتضى ما تقدم من الإجماع المحكي في البيع و غيره من العقود، و الأخبار المتقدّمة .. إلخ» فإنّ مقتضى ذلك، عدم الفرق في المنع عن معاملات الصبي بين المحقرات و غيرها، لشمول إطلاق تلك الأدلة للمحقّر و غيره، لعدم تقييد مثل «عدم جواز الأمر، و رفع القلم و كون عمده كلا عمد، بل و الإجماع أيضا» بالأموال الخطيرة.
و هذا تمهيد لردّ جملة من الأقوال في المسألة كقول المحدّث الكاشاني من التفصيل بين المحقرات و غيرها، و تفصيل صاحب الرياض بين استقلال الصبي في المعاملة، فتبطل و بين آليّته لمعاملات الوليّ فيصحّ، و يترتّب الملك عليه، و قول الشيخ الفقيه كاشف الغطاء بترتّب الإباحة على معاملة الأطفال المأذونين، دون الملك، و سيأتي بيانها إن شاء اللّه تعالى.
(٢) لمّا كان ظاهر فعل أبي الدرداء نفوذ بيع الصبي للأشياء الحقيرة كالعصفور، و كان موافقا لدعوى المحدّث الكاشاني، تصدّى المصنف لردّه بما أفاده العلّامة (قدّس سرّه) من وجوه ثلاثة:
[١] هذا الفرع مذكور في التذكرة، ج ١، ص ٤٦٤، س ٣٠ و في نهاية الاحكام، ج ٢، ص ٤٥٤.