هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٣ - و منها أنّ الفضولي إذا قصد البيع لنفسه
الإجازة في هذه الصورة (١) مصحّحة للبيع، لا بمعنى لحوق الإجازة لنفس العقد كما في الفضولي المعهود (٢)، بل بمعنى تبديل رضا الغاصب و بيعه لنفسه برضا المالك، و وقوع البيع عنه (٣).
لكن يمكن أن يستفاد من تفسيره للعقد الجديد وحدة الوجهين لبّا.
و لا بدّ من نقل جملة من كلامه للوقوف على حقيقة الأمر، و قد حمّل المشهور- القائلين بصحة بيع الغاصب و بأن الإجازة كاشفة- الالتزام بكون هذه الإجازة مبدّلة لمضمون عقد الغاصب، و ليست كاشفة محضا عن تأثير نفس عقد الغاصب في النقل و الانتقال من حين وقوعه.
(١) و هي بيع العاقد الفضولي مال الغير لنفسه.
(٢) و هو بيع الفضولي للمالك، فإنّ إجازة المالك فيه تتعلّق بنفس العقد و تنفّذه.
(٣) هذه العبارة هي التي ذكرها المحقق القمي في المقام الثامن الذي عقده للبحث عن اشتراط صحة بيع الفضولي بوجود مجيز حال العقد- أي مسألة من باع شيئا ثم ملكه- لا في بيع الغاصب، حيث قال في دفع إشكال عدم كون إجازة المالك الفعلي إيثاقا للعقد الذي أوقعه الفضولي، ما لفظه: «و يمكن دفعه و جعله من باب إيثاق العهد لو جعلنا الإجازة عقدا جديدا كما هو أحد المحتملات في الفضولي المعهود كما نقل عن صاحب كتاب كشف الرموز وفاقا لشيخه المحقق. على أنّا نقول: إنّه لا مناص لهم أيضا عن ذلك أي التزام العقد الجديد في بعض الصور. و توجيه صدقها عليه بملاحظة ما يشبه نوعا من الاستخدام. فمعنى:- أجزت البيع- رضيت بالانتقال إليه من باب البيع. فاللّام في- البيع- أو الضمير في- أجزتها- راجع إلى الأثر المترتب على مطلق البيع، لا البيع الخاص الواقع في الخارج حتى يقال: انه ليس رضا به. و يكفي هذا في صدق معنى الإجازة. توضيحه: أن الإجازة في صورة كون البائع غاصبا و قاصدا لبيع الملك لنفسه مصححة للبيع على الأصح، كما ذهب إليه الأكثر، و هو ليس في معنى لحوق الإجازة بالعقد كما هو كذلك في الفضولي المعهود، بل بمعنى