هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٥ - و منها أنّ الفضولي إذا قصد البيع لنفسه
و بالجملة (١): فنسبة المتكلم الفضولي ملك [تملّك] المثمن إلى نفسه بقوله:
«ملكت أو تملّكت» كإيقاع (٢) المتكلم الأصلي التمليك على المخاطب الفضولي (٣) بقوله: «ملّكتك هذا بهذه الدراهم» مع علمه بكون الدراهم لغيره أو جهله بذلك (٤).
(١) هذه الجملة تقرير آخر للإشكال الذي تقدم بقوله: «و لكن يشكل» و لا ربط لها بحلّ الاشكال بالالتزام بالنقل المستأنف.
و كيف كان فمحصل هذه الجملة: أنّ وزان نسبة الفضولي المشتري تملّك المثمن إلى نفسه بقوله: «تملّكت أو ملكت الثوب مثلا» وزان إيقاع مالك الثوب تمليكه على المخاطب الفضولي بقوله: «ملّكتك هذا الثوب بهذه الدراهم» في كون مفهوم الإنشاء مشتملا على التمليك، فإنّ إنشاء إيجاب مالك الثوب بقوله للمشتري الفضولي:
«ملّكتك» و إنشاء قبول الفضولي بقوله: «تملكت» مشتملان على التمليك.
(٢) خبر لقوله: «فنسبة المتكلم».
(٣) و هو المشتري الفضولي.
(٤) أي: بكون الدراهم له أو لغيره، فإنّه مع اشتمال الصيغة على كاف الخطاب بقوله: «ملّكتك» لا يبقى مجال لإجازة المالك حتى ينتقل المال إليه، مثلا إذا قال مالك كتاب المكاسب للمشتري الفضولي الذي سرق درهمين من بكر: «ملّكتك هذا الكتاب بهذين الدرهمين» فهذا الإنشاء متكفل لمالكية المشتري الفضولي السارق للكتاب، فإذا أراد صاحب الدرهمين إجازة هذا الشراء كانت إجازة مضمون هذا الإنشاء مفيدة لملكية السارق للكتاب بدرهمين لبائع الكتاب، فلا ينتقل إلى مالك الدرهمين شيء. و هو خلاف مقتضى المعاوضة.
و هذا بخلاف القبول في «قبلت» في صورة بيع الفضولي مال الغير لنفسه، لأنّ تملّك البائع الفضولي للثمن لم يؤخذ في إنشائه البيع لنفسه. فإجازة المالك الأصيل