هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٠
و ما ذكره [من] الشهيد الثاني (١) لا يجدي فيما نحن فيه (٢)، لأنّا (٣) لا نعتبر في فعل الفضولي أزيد (٤) من القصد الموجود في قوله، لعدم (٥) الدليل.
و لو ثبت (٦) لثبت منه اعتبار المقارنة في العقد القولي أيضا.
المالكين، و قصد الإباحة أو التمليك من دون اعتبار قبض و إقباض فيها أصلا. و من المعلوم أنّهما من وظائف المالك، و لا يعقل صدورهما من الفضولي.
و ثانيا: بعد تسليم مدخلية الإقباض و القبض في المعاطاة، و كونها مشروطة بهما- بأنّا لا نسلّم اعتبارهما فيها على الإطلاق، بل نقول بدخلهما في المعاطاة بشرط المقارنة للتراضي و قصد التمليك أو الإباحة، فلا أثر للإقباض و القبض إلّا مع صدورهما من المالكين أو بإذنهما.
(١) من قوله: «ان المكره و الفضولي قاصدان للفظ دون المدلول».
(٢) و هو وقوع الفضولي في المعاطاة.
(٣) محصل هذا التعليل لعدم إجداء ما ذكره الشهيد (قدّس سرّه) فيما نحن فيه هو: أنّ ما ذكره أمر زائد على مجرّد القصد إلى مدلول اللفظ، و ذلك الأمر الزائد هو الرضا، فإنّه يعتبر الاقتران بالرضا في كلا المقامين، و نحن لا نعتبر الاقتران به في البيع اللفظي، فكيف نعتبره في البيع الفعلي؟ فمراد الشهيد هو نفي الرضا المقارن، لا نفي قصد المدلول، ضرورة أنّ المكره قاصد للمدلول و فاقد للرضا، و ليس فاقدا لقصد المدلول لغفلة أو ذهول. فمراده نفي مقارنة الرضا، و هذا مما لا دليل عليه. فلو دلّ دليل على اعتبار مقارنة الرضا في البيع القولي لثبت في البيع المعاطاتي أيضا، لوحدة الدليل.
(٤) و المراد بالأزيد هو مقارنة الرضا، و ضمير: «قوله» راجع الى الفضولي.
(٥) هذا تعليل لعدم اعتبار اقتران العقد بالرضا.
(٦) يعني: و لو ثبت دليل على اعتبار الاقتران بالرّضا في العقد الفعلي لثبت منه اعتباره في العقد القولي أيضا من دون فرق بينهما، لصدق البيع عليهما بوزان واحد.