هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤١ - تعلّق الإكراه بإنشاء المالك تارة، و العاقد اخرى
..........
حينئذ قصد المعنى. و أمّا إذا احتمل عدم القصد حتى مع عدم الغفلة فلا مسرح لأصالة القصد. و الأمر في المقام من هذا القبيل، فلا يجدي أصالة القصد [١].
[١] الجهة السابعة ما أشار إليه بقوله: «و اعلم أنّ الإكراه قد يتعلق بالمالك» و توضيحه: أنّ الإكراه قد يتعلّق بالمالك العاقد، و لعلّه الغالب، و قد يتعلّق بالمالك دون العاقد، و قد يتعلق بالعاقد دون المالك، فللمسألة ثلاث صور:
أمّا الأولى فقد تقدّم الكلام فيها، و أنّ حكمها بطلان العقد الإكراهي لحديث الرفع.
و أمّا الثانية كالإكراه على التوكيل بطلاق زوجته، و طلّق الوكيل من غير إكراه، فلا إشكال في عدم وقوع الطلاق عن الزوج، لعدم استناده إليه بعد كون التوكيل كالعدم، لتحققه عن الإكراه و عدم رضا الموكل.
و عليه فصحته منوطة بإجازة الزوج بناء على صحة الإيقاعات الفضولية بالإجازة، و إلّا فلا.
و الحاصل: أنّ طيب نفس الوكيل بالطلاق مع كون توكيله إكراهيّا لا يكفي في صحة الطلاق.
و أما الثلاثة- و هي إكراه العاقد- فقد ذكر فيها المصنف (قدّس سرّه): «انّ الأقوى هنا الصحة، لأنّ العقد هنا من حيث إنه عقد لا يعتبر فيه سوى القصد الموجود في المكره إذا كان عاقدا، و الرضا المعتبر من المالك موجود بالفرض، فهذا أولى من المالك المكره على العقد إذا رضي لاحقا».
لكن التحقيق أنّ هنا صورا:
الصورة الأولى: أن يكون الإكراه من المالك، و كان العاقد مكرها في إنشائه،