هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٦ - الأوّل النهي عن بيع ما ليس عنده
[ب: السنّة، و هي أخبار]
[الأوّل: النهي عن بيع ما ليس عنده]
و أمّا السنة (١) فهي أخبار:
منها: النبوي المستفيض، و هو قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لحكيم بن حزام (٢): «لا تبع
ب: السنّة، و هي أخبار الأوّل: النهي عن بيع ما ليس عنده
(١) هذا ثاني أدلة المبطلين لعقد الفضولي. و المراد بالسنّة مطلق الروايات المعصومية لا خصوص النبويات. و قد استدل بهذه الأخبار و غيرها صاحب الحدائق [١] على بطلان بيع الفضولي، و أوردها في المقابس و ناقش في كلّ منها، فراجع [٢].
(٢) الحكيم ك «أمير» و «حزام» ككتاب، هو و أبوه من الصحابة، و ابنه حزام كذلك، كما عن القاموس. و هذا المضمون مرويّ عن طرقنا أيضا مثل ما رواه شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه في مناهي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال:
«و نهى عن بيع ما ليس عندك، و نهى عن بيع و سلف» [٣].
قال في المقابس بعد نقل هذا المضمون: «قال الشيخ: و هذا نصّ أي في بطلان
يستشكل فيه بأنّ الرضا متأخر عنه، فلا يصدق على عقد الفضولي «تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ» بل التجارة على الفرض هي الانتقال الذي لا يتحقق إلّا برضا المالك الحاصل بالإجازة.
فتلخص من جميع ما تقدم: أنّ الاستدلال بآية لٰا تَأْكُلُوا على بطلان عقد الفضولي غير سديد.
[١] الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٣٨٦ الى ٣٨٩.
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٢٩ و ٣٠.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٧٥، الباب ٧ من أبواب أحكام العقود، ح ٥، رواه الصدوق بإسناده الصحيح عن شعيب بن واقد، و قريب منه الحديث ٢ من نفس الباب، و رواه صاحب الوسائل أيضا في ص ٢٦٦، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث ١٢.