هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٦ - منها إطلاق ما تقدّم من النبويين
ببيع الفضولي لنفسه (١).
و الجواب عنه يعرف مما تقدم [١] من: أنّ مضمونهما (٢) عدم وقوع بيع غير المالك لبائعه غير المالك، بلا تعرّض فيهما لوقوعه و عدمه بالنسبة إلى المالك إذا أجاز.
على المقام و هو بطلان بيع الفضولي لنفسه. مع أنّ هذا الظاهر غير مراد قطعا، لكفاية إطلاق النهي في الحكم بالفساد سواء باع لنفسه أم للمالك.
فالصحيح- كما أفاده السيد (قدّس سرّه) [٢]- عدم إرادة هذا التوقف، بل المراد اختصاص النبوي ببيع الفضولي لنفسه، لكونه مورده. و إطلاقه لما إذا باع للمالك أو لنفسه مقيّد بأدلة الصحة في ما لو باع للمالك.
و الحاصل: أن للنبوي تقديرا واحدا و هو الاختصاص بالبيع لنفسه، فليس له تقديران حتى يكون على تقدير إطلاقه أجنبيا عن المدّعى، و على تقدير اختصاصه دليلا عليه.
(١) كما في خبر حكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك» فإنّ مورد هذا النبوي- كما في التذكرة- هو: أن يبيع الفضولي عن نفسه، ثم يمضي ليشتريه من مالكه. و كذا النبوي الآخر: «لا بيع إلّا في ملك» لوقوعه في سياق تطليق منكوحة الغير عنه أو عتق مملوك الغير عنه، فيكون ظاهرا في البيع لنفسه.
(٢) أي: مضمون النبويين. و حاصل الجواب: أنّ النبويين يدلّان على عدم وقوع بيع الفضولي لنفسه، و لا يدلّان على عدم وقوعه للمالك إذا أجاز. و هذا هو مورد البحث.
[١] تقدم في ص ٤٩٦.
[٢] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٤١.