هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٨ - ج صحيحة محمّد بن قيس
على القيمة- ينافيه (١) [١] قوله (عليه السلام): «فلمّا رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع الوليدة».
كحبس ولدها على القيمة حتى لا يكون شاهدا على الردّ، إذ يحتمل أن لا يكون هذا الحبس لأجل الرد، بل لأخذ الثمن و قيمة الولد. و مع هذا الاحتمال لا يشهد الحبس المزبور بردّ البيع، إذ شهادته به منوطة بتعيّن احتمال الرد و ابطال الاحتمال الأخر.
و أمّا الدفع فسيأتي.
(١) هذا هو الدفع، و غرضه تعيّن احتمال كون الحبس لأجل الردّ، لا لأخذ الثمن و قيمة الولد، و محصله: أنّ قوله (عليه السلام): «فلمّا رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع الولد» ينافي حمل حبس الجارية و ولدها على الحبس لأخذ ثمن الوليدة و قيمة الولد، لكون كلمة «أجاز» دليلا على ردّ البيع، فتقع الإجازة حينئذ بعد الرد.
و بعبارة اخرى: انّ إمساك الوليدة و ابنها إمّا أن يكون بقصد ردّ بيع الولد و إمّا بقصد أخذ الثمن، و لكن الثاني باطل، فيتعيّن الأوّل. و الوجه في البطلان: منافاة قول الراوي: «فلما رأى سيد الوليدة ذلك أجاز بيع الولد» لأن يكون حبس الولد بقصد أخذ الثمن، لظهور الإجازة اللاحقة في كون إمساك الوليدة ردّا فعليا لبيع الولد.
[١] قد ظهر من الحاشية السابقة عدم المنافاة، و أنّ إجازة سيد الوليدة لم تكن بعد ردّه للبيع، بل كانت في مورد عدم الإجازة، فإنّ الإمساك أعمّ من الردّ، كما عرفت ما في الحبس من الاحتمال.
فصارت النتيجة: أنّ شيئا من الوجوه الأربعة المتقدمة لا يشهد بردّ البيع حتى تكون الإجازة بعد الرد.
و لعل استظهار الردّ من ثالث الوجوه الأربعة إنّما هو لأجل إناطة جواز تصرف المالك في المال الذي بيع فضولا بردّ البيع، و كون أخذه له لازما مساويا للرد حتى تصحّ