هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٥
مع (١) [١] أنّ حصول الإباحة قبل الإجازة غير ممكن [٢].
(١) هذا هو الوجه الآخر لبطلان الفضولي في المعاطاة على القول بالإباحة.
و مرجع هذا الوجه إلى لغويّة إنشاء الفضولي، و ذلك لأنّه على القول بالكشف لا تحصل الإباحة الفعلية قبل الإجازة حتى تكون الإجازة كاشفة عنها، و ذلك لإناطة الإباحة بطيب النفس في حديث الطيب، و بالإذن في التوقيع. و هما فعلان قائمان بالمالك، و لم يتحققا قبل الإجازة، فلا معنى لكشف الإجازة عن الإباحة الثابتة حين العقد.
و على القول بالنقل يكون الرضا المنكشف بالإجازة تمام المناط في حصول الإباحة، و لا دخل للإنشاء السابق الصادر من الفضولي أصلا، فيكون إنشاء الفضولي لغوا. و أمّا الآثار الأخر غير الإباحة التكليفية كجواز البيع فسيأتي تفصيلها إن شاء اللّه تعالى.
فيها، حيث إنّ الإباحة فيها مالكية، و ليست مخالفة لقاعدة تبعية العقود للقصود، فلا مانع من نفوذ إجازة المالك لما أنشأه الفضولي بإعطائه مال الغير من الإباحة، فإنّ المالك مسلّط بشؤون السلطنة على ماله، و من تلك الشؤون تنفيذ هذا الفعل الذي صدر من الفضولي؟؟؟ في ماله.
[١] الظاهر عدم الفرق بين الملكية و الإباحة في هذه الجهة. فكما لا يمكن الحكم بالإباحة قبل الإجازة فكذا الملكية.
مضافا إلى: أنّ هذا الاشكال إنّما يرد على الكشف فقط، و لا يرد على النقل كما لا يخفى.
[٢] مطلقا، لا الإباحة الشرعية و لا المالكية. أمّا الإباحة الشرعية فلكون موضوعها المعاطاة الواقعة برضا المالكين المستكشف بالإجازة التي لم تتحقق بعد