هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٨ - ج صحيحة محمّد بن قيس
[ج: صحيحة محمّد بن قيس]
و استدلّ له (١) أيضا تبعا للشهيد في الدروس بصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في وليدة (٢) باعها ابن سيّدها و أبوه غائب، فاستولدها الذي اشتراها، فولدت منه، فجاء سيّدها فخاصم سيّدها الآخر، فقال: (٣) وليدتي باعها ابني بغير إذني. فقال (عليه السلام): الحكم أن يأخذ وليدته و ابنها، فناشده (٤) الذي اشتراها، فقال (٥) له: خذ ابنه الذي
ج: صحيحة محمّد بن قيس
(١) أي: لعقد الفضولي في المسألة الاولى و هي بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق منع من المالك، و المستدلّ جماعة منهم أصحاب الرياض و المقابس و الجواهر فراجع [١].
(٢) عن ابن الأثير في النهاية بعد تفسير الوليد بالطفل: «و الأنثى الوليدة، و الجمع الولائد. و قد تطلق الوليدة على الجارية و الأمة و إن كانت كبيرة، و منه الحديث: تصدّقت على أمّي بوليدة: يعني جارية» و المراد في الحديث أيضا الأمة الكبيرة.
(٣) يعني: فقال سيدها الأوّل، و هذا تفسير قوله: «فخاصم» و المراد بسيّدها الآخر هو المشتري، و فاعل «أن يأخذ» هو السيّد الأوّل.
(٤) يعني: فناشد مشتري الوليدة الإمام (عليه السلام)، و معنى كلمة «ناشد» أنّه سأله و أقسم عليه المشتري في أمره، كما عن النهاية. و حاصله: أنّ المشتري حلّف الإمام (عليه السلام).
(٥) يعني: فقال الامام (عليه السلام) للمشتري: «خذ البائع- و هو ابن سيّد الوليدة- حتى ينفّذ سيّدها لك بيع الوليدة.
[١] رياض المسائل، ج ١، ص ٥١٢ و ٥١٣، مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٢٣، جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٧٨.