هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٣ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
ثم (١) إنّ ما ذكره «من عصيان العبد بتصرفه في لسانه، و أنّه (٢) لا يقتضي الفساد» يشعر (٣) بزعم أنّ المستند في بطلان عقد العبد لغيره هو حرمة تلفظه بألفاظ العقد من دون رضا المولى.
و فيه أوّلا (٤): منع حرمة هذه التصرفات الجزئية، للسيرة المستمرة [١]
فالمحتاج إلى الإجازة كلّ من الإنشاء و مضمونه، فإنشاء العبد عقد البيع أو النكاح لغيره أيضا يحتاج إلى إجازة المولى، لكون نفس الإنشاء الذي هو تصرف في لسانه معصية للسيد و إن لم يكن مضمونه مرتبطا به.
(١) أراد الشيخ الأعظم أن يناقش صاحب الجواهر فيما أفاده من: أنّ العبد و إن أثم بإيقاع العقد، لكونه تصرفا في لسانه الذي هو ملك لسيده، لكن هذا التصرف لا يوجب الفساد، لعدم اقتضاء النهي للفساد.
(٢) معطوف على «عصيان» و ضميره راجع إلى «عصيان العبد».
(٣) خبر «أنّ ما ذكره» و هذا مورد مناقشة المصنف مع صاحب الجواهر (قدّس سرّهما) و محصله: أنّه زعم أنّ منشأ بطلان عقد العبد لغيره عند القائل به هو حرمة التلفظ بألفاظ العقد من دون رضا السيد، لكون نفس التلفظ تصرفا في ملك المولى بدون إذنه، فيكون حراما، و حرمته توجب بطلانه، فبطلان عقد العبد لغيره مستند إلى التصرف المنهي عنه.
(٤) أي: و فيما زعمه صاحب الجواهر- من كون مستند بطلان إنشاء العبد للغير هو حرمة التلفظ بألفاظ العقد من دون رضا السيد- إشكال، لمنع حرمة هذه
[١] و لو نوقش في السيرة كفت أصالة البراءة في جوازها، لأنّها من الشبهات الحكمية التحريمية.