هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٧ - أ ما ورد في المضاربة
[الطائفة الثانية: النصوص الخاصة]
[أ: ما ورد في المضاربة]
ثمّ إنّه ربما يؤيّد صحة الفضولي- بل يستدل عليها (١)- بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصّة، مثل موثقة جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في رجل دفع إلى رجل مالا ليشتري به ضربا من المتاع مضاربة، فاشترى (٢) غير الذي أمره. قال: هو (٣) ضامن، و الربح بينهما على ما شرطه» (٤). [١]
الطائفة الثانية: النصوص الخاصة أ: ما ورد في المضاربة
(١) أي: على صحة الفضولي. و هذا خامس الوجوه التي استدلّ بها على صحة عقد الفضولي إذا باع للمالك.
(٢) هذا الضمير المستتر و ضمير «ليشتري» راجعان إلى الرجل المدفوع إليه المال، و هو عامل المضاربة.
(٣) أي: العامل ضامن للخسارة لأجل مخالفته لما أذن له المالك الدافع.
(٤) هذه النصوص الخاصة قد استدلّ بعضهم بها على صحة بيع الفضولي كصاحب المقابس (قدّس سرّه)، و أيّدها بها بعضهم كصاحب الجواهر (قدّس سرّه) و إن لم يصرّح بخصوص ما ورد في باب المضاربة، حيث قال بعد الاستدلال بصحيحة محمد بن قيس ما لفظه: «مؤيّدا ذلك كله بالنصوص الواردة في اقتراض مال الصبي مع عدم الإذن الشرعي ليتّجر به .. و غير ذلك في الأبواب المتفرقة كالرهن و غيره مما يظهر الاتفاق منهم عليه، و هو فضولي أو شبه فضولي». [٢]
و قال في كتاب المضاربة فيما إذا خالف العامل ما شرطه ربّ المال عليه:
«لم يمض إلّا مع إجازة المالك، لكونه تصرفا قد وقع بدون إذن المالك، و هو غير باطل
[١] وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٨٢، الباب ١ من أبواب أحكام المضاربة، الحديث: ٩، و نحوه أكثر أحاديث الباب. و الظاهر صحة السند كما يظهر لمن يراجع كتب الرجال.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٧٨ و ٢٧٩.