هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٤ - ج صحيحة محمّد بن قيس
و جميع ما ذكر فيها (١) من الموهنات موهونة، إلّا ظهور الرواية في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد، من جهة ظهور المخاصمة [١] في ذلك (٢).
في صحة بيع الفضولي إجماعا، بل قاعدة أيضا.
(١) أي: ما ذكر في صحيحة محمد بن قيس من الموهنات التي عرفتها آنفا.
(٢) أي: في الردّ، إذ لو كان مولى الوليدة راضيا ببيعها و مجيزا له لم يكن في البين مخاصمة كما عرفت. و لا يخفى أن المصنف (قدّس سرّه) ادّعى ظهور الصحيحة في الردّ بوجوه أربعة:
الأوّل: أنّ مخاصمة كلّ من سيد الوليدة و مشتريها على الوليدة و ابنها- في دعوى سيّد الوليدة بيعها بدون إذنه، و دعوى مشتريها بأنّها بيعت بإذن سيّدها- ظاهرة في ردّ البيع، إذ مع إجازة البيع لا وجه للمخاصمة، فنفس المخاصمة ظاهرة في ردّ سيّد الوليدة بيع ولده لها.
[١] ظهور المخاصمة في رد البيع غير ظاهر، حيث إنّ غاية ما يدلّ عليه المخاصمة هو كراهة البيع و عدم إذنه فيه كما قال: «باعها ابني بغير إذني» و من المعلوم أنّ عدم الإجازة أعمّ من الردّ، إذ ليس الردّ و الإجازة من الضدين اللّذين لا ثالث لهما. و لو كان مجرّد الكراهة و عدم الإجازة ردّا لم يكن لصحة عقد المكره بالرضا المتأخر وجه، لاستلزامه الرضا بالعقد المردود بالكراهة الحاصلة حين العقد.
و يمكن أن تكون المخاصمة و حبس الأمة و الولد لتحصيل ثمن الجارية، إذ الظاهر أنّ البائع أتلف ثمنها، فلا تكون المخاصمة و حبس الوليدة و ابنها من أمارات الرد، و ردّ البيع على فرض عدم تحصيل الثمن تقديري لا فعليّ، و لا يعتدّ بالتقديري.