هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٩٧ - الشرط الثاني القصد إلى المدلول
[الشرط الثاني: القصد إلى المدلول]
مسألة (١):
و من جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به.
الشرط الثاني: القصد إلى المدلول
(١) تعرّض المصنف (قدّس سرّه) في هذه المسألة لشرط آخر من شرائط المتعاقدين، و هو قصد تحقق مضمون العقد في وعاء الاعتبار، و ينبغي الإشارة إلى أمرين قبل توضيح المتن:
الأوّل: أنّ دخل هذا القصد في العقد بمعنى كونه مقوّما لمفهومه، بخلاف دخل البلوغ الذي اعتبره الشارع في المتعاقدين، بحيث كان العقد العرفي صادقا على إنشاء الصبيين المميّزين. و سيأتي في قوله: «بل في تحقق مفهومه» المسامحة في جعل القصد شرطا.
الثاني: أنّ الإنشاء متقوم بقصود ثلاثة مقدمة على أمر رابع و هو الرضا بالمضمون و طيب النفس به، و تلك القصود الثلاثة هي:
أوّلها: قصد اللفظ، في قبال الغالط المتلفظ بكلمة سهوا بدل كلمة اخرى لسبق لسان و نحوه، كأن يقول: «آجرت» مكان «بعت» مع كونه منشئا لتمليك عين لا منفعة، لوضوح كون الإجارة غلطا في مقام إنشاء البيع، لتغاير مفهوميهما.
ثانيها: قصد استعمال اللفظ في معناه الحقيقي، في قبال استعماله في معناه المجازي