هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢٧ - المناقشة في ما أفاده صاحب المقابس
قصده للمعاوضة الحقيقية، لم لا يجعل هذا (١) قرينة على عدم إرادته من البيع المبادلة الحقيقية؟ (٢) أو على (٣) تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكية المبيع؟
كما سيأتي أن (٤) المعاوضة الحقيقية في بيع الغاصب لنفسه لا يتصوّر إلّا على هذا الوجه (٥)،
فيستند البطلان إلى انتفاء ركن العقد، و هو إضافة العوض إلى غير مالكه، و به تنتفي إرادة حقيقة المعاوضة.
و الحاصل: أنّه بناء على كلا الاحتمالين يحكم بفساد هذا البيع، و لا يصح ما تقدم من الجزم بوقوعه للبائع المالك، و لغوية قصد وقوعه عن الغير.
نعم سيأتي إبطال الاحتمال الثاني، و تقوية وقوعه عن المالك، فانتظر.
(١) المشار إليه هو إضافة البيع إلى الغير ليقع عنه. و هذا إشارة إلى أوّل الاحتمالين المتقدمين في بطلان هذا الإنشاء.
(٢) و من المعلوم أنّه لا بيع عند انتفاء قصد المبادلة الحقيقية، فلا يقع لا عن نفسه و لا عن غيره. و قوله: «المبادلة» مفعول لقوله: «إرادته».
(٣) معطوف على «على عدم» يعني: لم لا يجعل إضافة البيع إلى الغير قرينة على تنزيل ذلك الغير منزلة المالك ادّعاء، و إن لم يكن مالكا واقعا؟ و هذا ثاني الاحتمالين المتقدمين آنفا.
(٤) سيأتي في المسألة الثالثة من بيع الفضولي- و هي بيع الغاصب لنفسه- التنبيه عليه غير مرّة، فقال في بعض كلامه: «فالأنسب في التفصّي أن يقال: ان نسبة الملك إلى الفضولي العاقد لنفسه من قوله: تملكت منك .. ليس من حيث هو، بل من حيث جعل نفسه مالكا للثمن اعتقادا أو عدوانا، و لذا لو عقد لنفسه من دون البناء على مالكيته للثمن التزمنا بلغويته، ضرورة عدم تحقق مفهوم المبادلة .. إلخ» فراجع (ص ٥٨١).
(٥) أي: على وجه التنزيل منزلة المالك الحقيقي، و ادّعاء كون نفسه هو ذاك.
و لا يخفى أنّ ما أفاده في بيع الفضول ناظر إلى بيع مال الغير عن نفسه، بفرض