هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٨٧ - ٣- إفادة معاملة الصبي لإباحة التصرف
و قابلا، ففيه أوّلا: أنّ تولّي وظيفة الغائب- و هو من أذن للصغير- إن كان بإذن منه (١) فالمفروض انتفاؤه. و إن كان (٢) بمجرد العلم برضاه فالاكتفاء به في الخروج عن موضوع الفضولي مشكل، بل ممنوع [١].
و ثانيا: أنّ المحسوس بالوجدان عدم قصد من يعامل مع الأطفال النيابة (٣) عمّن أذن للصبي (٤).
ثم (٥) إنّه لا وجه لاختصاص ما ذكروه من الآلية بالصبي، و لا بالأشياء
(١) الضمير راجع إلى «من» الموصول المراد به وليّ الصبي.
(٢) أي: و إن كان تولّي- من يتعامل مع الصبي- لمجرّد علمه برضا الولي كانت المعاملة فضوليّة.
(٣) مفعول به ل «قصد».
(٤) بل لا يقصدون إلّا الأصالة، و لا يتحمّلون وظيفة الطرف الآخر.
(٥) هذا إشكال ثالث يرد على صاحب الرياض و كاشف الغطاء و غيرهما ممّن يصحّح معاملة الصبيان بالآلية أو في المحقرات. و توضيحه: أنّ مقتضى كون الصبيان آلات هو وقوع المعاملة بين الكبار، فتكون صحيحة. و هذا يستلزم الإيراد عليهم بلزوم التعميم لموردين.
أحدهما: الالتزام بآليّة الصبي في الأشياء الخطيرة، و تخصيص آليّته بالمحقرات بلا موجب.
[١] هذا المنع ينافي ما سيأتي منه (قدّس سرّه) في بيع الفضولي من ترجيح خروج المعاملة المقرونة برضا المالك عن بيع الفضولي موضوعا أو حكما، فلاحظ قوله هناك:
«و إن كان الذي يقوى في النفس لو لا خروجه عن ظاهر الأصحاب عدم توقفه على الإجازة اللاحقة، بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد ..» و لعلّ إشكاله على كاشف الغطاء مبني على صغروية العلم بالرضا للفضولي، و ترتفع المنافاة حينئذ.