هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٤ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
فإذا أجاز جاز» (١) بتقريب (٢): أنّ الرواية تشمل ما لو كان العبد هو العاقد على نفسه.
و حمله (٣) على ما إذا عقد الغير له
أو يقال: النّص علّل الحكم، بأن يكون النص معلّلا.
(١) يعني: فإذا أجاز السيّد عقد العبد جاز أي: نفذ و رتّب عليه الأثر. و ما في المتن نقل بالمعنى، و إلّا فمتن الرواية المتقدمة في (ص ٣١٤) هكذا: «فإذا أجاز فهو له جائز».
(٢) يعني: تقريب دلالة ما ورد من النصوص على مختاره من لحوق الإجازة بالإذن في تصحيح عقد العبد من حيث المملوكية. و محصّل التقريب: أنّ الرواية بلحاظ ترك الاستفصال تشمل ما إذا كان العبد نفسه عاقدا لنفسه، إذ حمل الحديث على عقد الغير للعبد- حتى يخرج عن عقد المملوك و يندرج في عقد الفضولي الذي لا ارتباط لصحته بالإجازة بصحة عقد العبد بالإجازة- غير سديد، لوجهين:
أحدهما: ترك الاستفصال مع كون المتكلم في مقام البيان، كما مرّت الإشارة إليه آنفا.
و التعبير بالتأييد أوّلا ثمّ بالدلالة ثانيا لعلّه لأجل كون الفحوى ظنية لا تصلح للاستدلال بها، أي إلحاق البيع بالنكاح. و أمّا الدلالة فلأنّ عموم العلة- و هو عصيان السيد لا الرّبّ- كاف في المقامين، هذا ما أفاده السيد (قدّس سرّه) [١].
ثانيهما: ما سيأتي عند شرح كلام المصنف (قدّس سرّه) إن شاء اللّه تعالى.
(٣) مبتدء، و خبره «مناف» أي: و حمل الحديث الوارد في صحة عقد نكاح العبد بدون إذن مولاه- على عقد الغير للعبد- مناف لترك الاستفصال.
لكن قد عرفت أن هذا الحمل يدرج المقام في عقد الفضولي، و هو أجنبي عن عقد العبد الذي يكون البحث فيه من حيث المملوكية.
[١] حاشية المكاسب، ج ١، ص ١٣٠.