هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٥ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
مناف لترك الاستفصال (١).
مع (٢) أنّ تعليل الصحة [١] «بأنّه لم يعص اللّه تعالى» إلى آخره في قوة (٣) أن يقال: إنّه إذا عصى اللّه بعقد (٤) كعقد على ما حرّم اللّه تعالى- على ما مثّل به
(١) إشارة إلى الجواب الأوّل عن حمل الحديث على عقد الغير للعبد، و قد مرّ توضيحه بقولنا: «أحدهما ترك الاستفصال مع كون المتكلم .. إلخ».
(٢) هذا ثاني الجوابين عن الحمل المزبور، و محصله: أنّ هذا التعليل يدلّ على أمرين:
أحدهما: أنّ مورد الحديث هو كون العاقد نفس العبد لا غيره له، ضرورة أنّه على هذا التقدير لم يصدر منه عقد حتى يكون معصية للّه تعالى أو للسيّد. فترك الاستفصال و هذا الحديث يدلّان على كون العاقد هو العبد لنفسه.
ثانيهما: أنّ تعليل الصحة بعدم عصيان اللّه تعالى يدلّ على أنّ موجب البطلان هو معصية اللّه تعالى بمخالفة قوانينه و حدوده، بحيث لا يمكن التصحيح بوجه كالعقد على المحرّمات، كذاتي البعل و العدة، و المطلقة تسعا. دون معصية السيد، فإنّها ترتفع برضاه عن عبده و إجازة ما أوقعه بدون الاستيذان منه، لأنّ حقّ السيد على العبد أن تكون أعماله بإذن سيّده، و لا يتجاوز عن رسوم العبودية، و إذا عفى السيد عن مخالفة عبده و أجاز العقد صحّ و نفذ.
(٣) خبر قوله: «أنّ تعليل».
(٤) يتصدّاه بنفسه، و هذا المعنى يستفاد من إضافة «معصيته» إلى السيد، إذ بدون تصدّيه للعقد و فرض تصدّي الغير له لا يكون العبد عاصيا للسيد.
[١] يمكن تقريب هذا التعليل بوجوه ثلاثة:
الأوّل: ما في المتن من أنّ العامة كانوا يتوهّمون مساواة معصية السيد لمعصية اللّه عزّ و جلّ في عدم زوال حكمها بالإجازة. و الإمام (عليه السلام) أبطل هذا القياس بالفرق بين