هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٠ - المناقشة في ما أفاده صاحب المقابس
عدم وقوعه للمخاطب (١)، لا أنّ المخاطب إذا قال: «بعته لنفسي (٢) أو اشتريته لنفسي (٣)» لم يقع لمالكه إذا أجازه.
و بالجملة (٤): فحكمهم بصحة بيع الفضولي و شرائه لنفسه و وقوعه للمالك يدلّ (٥) على عدم تأثير قصد وقوع البيع لغير المالك.
ثم إنّ ما ذكرنا كله (٦) حكم وجوب تعيين كلّ من البائع و المشتري من يبيع له و يشتري له.
و دفع هذا التوهّم بقوله: «فمرادهم عدم وقوعه للمخاطب .. إلخ». و حاصله:
أنّ مرادهم بالبطلان عدم وقوعه للمخاطب، لا مطلقا و لو للمالك.
و لا يخفى أنه قد سبق في رابع تنبيهات المعاطاة توجيه مسألة شراء الطعام بمال الدافع، و كيفية تملك المشتري له، فراجع [١].
(١) فلا مانع من وقوعه للمالك، كالراهن و الدافع للمال في المثالين المزبورين.
(٢) في مسألة بيع الرهن.
(٣) في مسألة شراء الطعام.
(٤) غرضه تأييد ما أفاده- من عدم تأثير قصد وقوع البيع لغير المالك في البطلان- بحكمهم في الفضولي بصحة البيع، و شرائه لنفسه، و وقوعه للمالك.
(٥) خبر قوله: فحكمهم.
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل مما حقّقه صاحب المقابس، و ما ناقش فيه المصنّف، و هو اشتراط البيع بتعيين مالكي العوضين. بأن يقصد الموجب من ينتقل عنه المبيع، و أن يقصد القابل من ينتقل إليه المبيع، و يخرج الثمن من ملكه. و قد فصّل المصنف (قدّس سرّه) بين العوض الكلّي و الشخصي. و يأتي الكلام في المقام الثاني.
(٦) من قوله: «و اعلم أنه ذكر بعض المحققين ممن عاصرناه» إلى هنا.
[١] هدى الطالب، ج ٢، ص ١٠٤- ١٠٥.