هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٧ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
بل ذكرها في موضع آخر. لكن الفقيه في غنى عنه (١) بعد العمومات المتقدمة.
[د: فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي]
و ربما يستدلّ أيضا (٢) بفحوى صحة عقد النكاح من الفضولي في الحرّ و العبد الثابتة (٣) بالنص و الإجماعات المحكية،
مضمون الصحيحة: «و هي قضية عليّ (عليه السلام) في واقعة، و لعلّ ذلك استصلاح منه (عليه السلام)، و فيها دلالة على أنّ عقد الفضولي موقوف ..» و لو كان الوجه في إهمال هذه الصحيحة ضعف دلالتها و إشعارها بالصحة لم يصحّ الاستدلال بها أصلا حتى في موردها، مع صراحة كلام الشهيد (قدّس سرّه) بتمامية دلالتها في موردها.
(١) أي: عن الاستدلال بهذه الصحيحة على صحة عقد الفضولي بالإجازة.
(٢) أي: على صحة عقد الفضولي بعد العمومات المتقدمة، و هي الآيات كعموم الأمر بالوفاء بالعقود، و غيره.
د: فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي [١]
(٣) بالجرّ صفة «صحة» أي: صحة عقد الفضولي الثابتة بالنص، و هذا رابع الوجوه التي استدلّ بها على صحة عقد الفضولي بإجازة المالك بدون سبق نهي منه.
و النصوص في صحة النكاح الفضولي و توقفه على الإجازة كثيرة، فمنها ما ورد بالنسبة إلى الأحرار- رجالا و نساء- و منها ما ورد بالنسبة إلى المملوك.
أمّا ما ورد في الأحرار فكخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام): «أنه سأله عن رجل زوّجته امّه و هو غائب. قال: النكاح جائز، إن شاء المتزوّج قبل،
[١] المستدل بالفحوى جماعة كأصحاب الرياض و المناهل و المقابس و الجواهر، فلاحظ:
رياض المسائل، ج ٢، ص ٨١ و ٨٢، و المناهل، ص ٢٨٧، و مقابس الأنوار، ص ٢٦ (كتاب البيع) جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٧٧.