هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٤ - المناقشة في دلالة السّنة على بطلان بيع الفضولي
لا عن مالك العين (١).
و حينئذ (٢) فإمّا أن يراد بالبيع مجرّد الإنشاء (٣)، فيكون (٤) دليلا على عدم جواز بيع الفضولي لنفسه، فلا يقع له و لا للمالك بعد إجازته (٥).
و إمّا (٦) أن يراد ما عن التذكرة
(١) كما هو المفروض، إذ مورد البحث هو المسألة الاولى من المسائل الثلاث أعني بيع الفضولي عن المالك بدون سبق منع منه.
(٢) أي: و حين كون المراد من عدم جواز «بيع ما ليس عندك» هو البيع لنفسه لا للمالك، فإمّا .. إلخ.
(٣) أي: بدون إضافة هذا الإنشاء إلى المالك أو العاقد، فهذا الإنشاء في نفسه منهيّ عنه، و النهي عن الإنشاء إرشاد إلى الفساد، لا إلى الحرمة، إذ لا مقتضي لحرمة التلفّظ بلفظ «بعت» مع عدم كونه تصرّفا خارجيّا و لا اعتباريّا في مال الغير حتى يشمله دليل حرمة التصرف في مال الغير.
(٤) هذه نتيجة كون النهي متعلّقا بمجرّد الإنشاء من حيث نفسه بدون إضافته إلى شخص.
(٥) إذ المفروض عدم صلاحية الإنشاء الفاسد لترتب البيع المملّك عليه، فلا يقع لأحد، من غير فرق فيه بين العاقد و المالك بعد إجازته. و قد تقدم توضيحه بقولنا: «انّه يدور أمر النهي بين أن يراد به مجرّد إنشاء البيع .. إلخ» فقوله: «فإمّا» إشارة إلى الشق الأوّل.
(٦) معطوف على «فإمّا» و هذا إشارة إلى الشق الثاني الذي مرّ آنفا بقولنا:
«و بين أن يراد بالنهي الإرشاد إلى الفساد من حيث وقوعه للبائع المريد لاشتراء المبيع من مالكه» لا من حيث كونه إنشاء حتى لا يقع عن أحد حتى عن المالك بعد إجازته كي يكون دليلا على بطلان الفضوليّ.