هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٠ - ب حديث عروة البارقي
أنّ الكلام في (١) أهلية العاقد. و يكفي [و يكتفى] في إثباتها (٢) العموم [بالعموم] المتقدّم (٣).
[ب: حديث عروة البارقي]
و قد اشتهر الاستدلال عليه (٤) بقضية عروة البارقي، حيث دفع إليه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) دينارا، و قال له: «اشتر لنا به شاة للأضحيّة، فاشترى به شاتين، ثم باع إحداهما في الطريق بدينار، فأتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالشاة و الدينار، فقال له
(١) خبر قوله: «ان الكلام».
(٢) أي: إثبات الأهلية. و هذا ردّ من الشيخ على الشهيد (قدّس سرّهما)، و حاصل الردّ:
أنّه يكفي في إثبات أهلية العاقد عموم كلامه المتقدّم في تعريف الفضولي، حيث قال:
«و المراد من الفضولي هو الكامل غير المالك للتصرف .. إلخ» و الحاصل: أنّ أهلية العاقد من حيث كونه بالغا عاقلا حرّا مختارا مسلّمة، فعدم أهليته لم يظهر وجهه.
و بهذا البيان أورد الشهيد الثاني في نكاح المسالك على المصادرة التي ادعاها الشهيد (قدّس سرّه) في غاية المراد، فراجع [١].
(٣) في تعريف الفضولي في أوائل المسألة، و قد مرّ آنفا بقولنا: «و المراد من الفضولي هو الكامل».
ب: حديث عروة البارقي
(٤) أي: على بيع العاقد الفضولي للمالك. و هذا شروع في الاستدلال على صحة عقد الفضولي بالروايات، بعد الفراغ من شمول آيات حلّ البيع و التجارة و عموم الوفاء بالعقود له.
[١] مسالك الأفهام، ج ٧، ص ١٥٩.