هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١١ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
عدم الوقوع (١)، لأنّ (٢) المنع فيه ليس من جهة العوضين اللّذين يتعلّق بهما حق المجيز، فله (٣) أن يرضى بما وقع على ماله من التصرف في السابق و أن لا يرضى بل المنع من جهة راجعة إلى نفس الإنشاء الصادر، و ما صدر على وجه لا يتغيّر (٤) منه بعده.
و بتقرير آخر (٥): انّ الإجازة إنّما تتعلّق بمضمون العقد و حاصله أعني انتقال المال بعوض. و هذا (٦) فيما نحن فيه ليس منوطا برضا المولى قطعا،
(١) أي: عدم وقوع الآثار المقصودة من تلك الإنشاءات كالملكية في إنشاء البيع، و الزوجية في إنشاء النكاح، و هكذا.
(٢) علّة لعدم إجداء الإجازة في وقوع إنشاءات العبد المتعقب برضا السيد.
و محصل التعليل: أنّ المانع عن الصحة ليس راجعا إلى العوضين حتى يكون السيد مختارا في الإجازة و عدمها، كي يقال: إنّ العوضين في المفروض ليسا ملكا له، بل هما ملك لغيره، فلا موجب لإجازته. بل المانع هو نفس الإنشاء الصادر الذي صدر بدون إذن السيد بنحو الاستقلال، و هو لا يتغيّر عما وقع عليه، و لا يخرج عن الكيفية الصادرة.
(٣) هذا متفرع على المنفي، و هو كون المنع من جهة العوضين حتى يكون رضا المالك المتأخر مصحّحا للتصرف السابق.
(٤) يعني: لا يتغيّر العقد من ذلك الوجه- و هو الاستقلال- بعد صدوره.
(٥) توضيحه: أنّ الإجازة وظيفة من له تعلّق بمضمون العقد و نتيجته التي هي معنى اسم المصدر كالملكيّة في البيع مثلا، فالمجيز يجيز العقد و يرضى بانتقال ماله إلى الغير بإزاء ماله. و أمّا إذا لم يكن له تعلق بمضمون العقد- كالمفروض من كونه أجنبيا عن العوضين- فلا مورد للإجازة، لأنّها إنما تتعلق بنتيجة العقد لا بمعناه المصدري.
(٦) أي: الانتقال- الذي هو معنى اسم المصدر- أجنبي عن المولى، فلا يناط برضاه.