هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤ - ب حديث رفع القلم عن ثلاثة
[ب: حديث رفع القلم عن ثلاثة]
و احتج (١) على الحكم في الغنية بقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى يستيقظ».
ب: حديث رفع القلم عن ثلاثة
(١) هذا شروع في النصوص المستدل بها على المدّعى، و لا يخفى أن السيّد لم يستدل بحديث رفع القلم، و إنما قال: «و يحتج على المخالف ..» فلاحظ كلامه في (ص ٨).
و كيف كان فالاستدلال بحديث رفع القلم عن الصبي يقع في مقامين، أحدهما في السند، و الآخر في الدلالة.
أمّا الأوّل فقد روى في الوسائل عن الخصال عن الحسن بن محمّد السكوني عن الحضرمي عن إبراهيم بن أبي معاوية عن أبيه عن الأعمش، عن ابن ظبيان، قال:
«اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت، فأمر برجمها. فقال علي (عليه السلام): أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى يستيقظ» [١].
و هذا الطريق لا يخلو من ضعف بالأعمش و غيره، إلّا أن أصل الحادثة و قضاء أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلين ممّا يطمأن بصدوره. فالشيخ المفيد (قدّس سرّه) صدّر الفصل- الذي عقده لذكر قضائه (عليه السلام) في عهد إمرة الثاني- بقوله:
«فمن ذلك ما جاءت به العامة و الخاصة» [٢] ثم ذكر هذه القصّة بعنوان: «و رووا [روي] أنّ مجنونة .. إلخ» و لعلّه يستفاد من تعبيره (قدّس سرّه) تسالمهم على روايته، و لا أقلّ من تضافر نقله، هذا.
مضافا إلى تلقّي الفقهاء لجملة «رفع القلم عن الثلاثة» بالقبول، و إسناده إلى
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٢، الباب ٤ من أبواب مقدمات العبادات، ح ١٠.
[٢] الإرشاد، ج ١، ص ٢٠٣ و ٢٠٤، نشر مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)، و رواه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار عن العامة، في ج ٣٠، ص ٦٨٠، و إن شئت الوقوف على مصادر القصّة عندهم فراجع هامش الإرشاد و البحار.