هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٥ - د حديث «عمد الصبي خطأ»
مقوّم ليقوّمه، فأخذه لم يجز (١) له ردّه إلى الصبي، بل إلى وليّه (٢) إن كان، فلو أمره (٣) الولي بالدفع إليه فدفعه إليه بريء من ضمانه إن كان المال للولي، و إن كان للصبي فلا، كما لو أمره بإلقاء مال الصبي في البحر، فإنّه يلزمه (٤) ضمانه.
و إذا (٥) تبايع الصبيان و تقابضا، و أتلف كلّ واحد منهما ما قبضه، فإن جرى بإذن الوليين فالضمان عليهما، و إلّا فلا ضمان عليهما، بل على الصبيين» و يأتي في باب الحجر تمام الكلام [١] «و لو فتح (٦) الصبي الباب و أذن في الدخول على أهل الدار، و أدخل الهدية إلى إنسان عن إذن المهدي فالأقرب الاعتماد، لتسامح السلف فيه» [٢] انتهى كلامه رفع مقامه.
(١) أي: لم يجز للناقد أو المقوّم.
(٢) المراد به الأب و الجد، و إلّا فالولي العام و هو الحاكم الشرعي موجود على كل حال.
(٣) أي: فلو أمر الوليّ الناقد أو المقوّم بالدفع إلى الصبي بريء الناقد أو المقوّم من الضمان إن كان المال للوليّ، و إلّا فلا.
(٤) أي: يلزم الملقي- و هو الناقد أو المقوّم- ضمان مال الصبي، و ضمير «فإنه» للشأن.
(٥) هذا فرع سادس، و توضيحه: أنّه إذا تبايع صبيّان، و قبض المشتري المبيع، و البائع الثمن، و أتلف كل منهما ما قبضه، فإن كان البيع و الشراء بإذن الوليين كانا ضامنين، لإذنهما في القبض المضمّن المنتهى إلى الإتلاف. و إن كان بدون إذنهما كان الضمان على الصبيّين، لقاعدة الإتلاف الموجب لضمان المتلف و إن كان صبيّا. و ليس هنا إذن من الولي يرفع الضمان عن الصبيين.
(٦) هذا فرع سابع، و هو مخالف لما تقدّم من إسقاط أقوال الصبي و أفعاله عن
[١] هذه العبارة للسيد العاملي، لا من العلامة في التذكرة و نهاية الاحكام.
[٢] نهاية الاحكام، ج ٢، ص ٤٥٤.