هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٢ - التعرض لمسألة عقد الفضولي
لتعلق حق الغير بالمال (١) كما يومي إليه (٢) استدلالهم لفساد الفضولي بما دلّ على المنع من نكاح الباكرة [البكر] الرشيدة بغير إذن وليّها. و حينئذ (٣) فيشمل بيع الراهن و السفيه و نحوهما (٤) و بيع (٥) العبد بدون إذن السيد.
التصرف في أموالهم.
(١) كتعلق حق المرتهن بالعين المرهونة، فإنّ مالكها- و هو الراهن- ممنوع من التصرف فيها.
(٢) أي: يومي الى هذا الشمول استدلال الفقهاء- لفساد عقد الفضولي مطلقا بيعا كان أو غيره- بالأخبار الواردة في منع نكاح البكر الرشيدة بغير إذن وليّها الموجود، كما في خبر أبى مريم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «الجارية البكر التي لها أب لا تتزوّج إلّا بإذن أبيها. و قال: إذا كانت مالكة لأمرها تزوّجت متى شاءت» [١].
و على كلّ فالمستدل بهذه الروايات هو القائل بفساد عقد الفضول، و قد أشار إليه صاحب المقابس في عدّ حججهم بقوله: «و منها: ما ورد في النكاح، و هي أيضا كثيرة، تطلب مع الجواب عنها في محلّها» [٢].
(٣) أي: و حين شمول عقد الفضولي لعقدي البكر الرشيدة بدون إذن وليّها و المالك الذي لا يملك التصرف- بسبب استدلال الفقهاء بالأخبار الواردة في منع نكاح البكر الرشيدة بغير إذن وليّها- فيشمل عقد الفضولي بيع الراهن و السفيه.
(٤) كالمفلّس و المحجور عليه لصغر أو جنون.
(٥) معطوف على «بيع الراهن» و غرضه أنّ تعريف الشهيد للفضولي- بما ذكر- يشمل بيع العبد مال نفسه بدون إذن سيده، أو بيع العبد مال غيره بإذن مالكه و بدون
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٠٥، الباب ٤ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، ح ٢. و نحوه ما ورد في الباب ٩، ص ٢١٤ و ٢١٥، و ما ورد في بعض أخبار الباب ١١ من أبواب المتعة، ٤٥٧ إلى ٤٦٠.
[٢] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣١.