هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٨ - التعرض لمسألة عقد الفضولي
جامع المقاصد عليه «بأن التفريع في غير محله» لعلّه (١) في غير محلّه [١].
[التعرض لمسألة عقد الفضولي]
و كيف كان (٢) فالمهم التعرض لمسألة عقد الفضولي التي هي من أهمّ المسائل (٣)، فنقول: اختلف الأصحاب و غيرهم في بيع الفضولي، بل مطلق
غير محله، إذ المتبادر من الشرط المذكور بطلان عقد الفضولي، لكونه فاقدا لذلك الشرط، إذ المفروض أنّه ليس مالكا و لا مأذونا منه و لا من الشارع. لا توقفه على الإجازة كما أفاده العلامة (قدّس سرّه).
(١) خبر «فاعتراض» أي: لعلّ اعتراض المحقق الثاني على العلامة (قدّس سرّهما) في غير محله، و ذلك لأنّ مراد العلامة من الشرط المذكور شرطيّته في الصحة الفعلية، بمعنى أنّ عقد الفضولي لا يصير مؤثرا فعلا. و هذا لا ينافي صحته الشأنية، و توقف فعليتها على الإجازة.
(٢) أي: سواء كان اعتراض المحقق الثاني- و من تبعه كالسيد العاملي (قدّس سرّهما) [١]- على تفريع العلّامة في محلّه أم في غير محلّه، فالمهمّ .. إلخ. و هذا شروع في الإشارة إلى أقوال الفقهاء في المسألة و تحرير محلّ النزاع، و أن بحث الفضولي مخصوص بالعقود، و لا يجري في الإيقاعات، لاتفاقهم على بطلانها.
(٣) أي: المسائل المهمة الفقهية التي وقع فيها البحث قديما و حديثا بين علماء الفريقين.
[١] نعم هو في غير محله، لكن لا لما ذكره المصنف، بل لفقدان شرطه و هو طيب النفس، و الإجازة كاشفة عنه، فإن حصلت ترتّب الأثر على العقد، و إلا فلا، و غرض العلّامة (قدّس سرّه) من التوقف على الإجازة هو عدم ترتّب الأثر على عقد الفضولي إلّا بعد تحقّق شرطه و هو الإجازة. و هذا كلام متين.
[١] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٦٨، مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٨٤.