هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٧٦ - أ عموم الكتاب
[المقام الأوّل: ما استدل به على صحة عقد الفضولي]
[الطائفة الأولى الأدلة العامة]
[أ: عموم الكتاب]
لعموم أدلّة البيع و العقود (١)
شرح التهذيب على ما قيل.
و كيف كان فهنا مقامان، أحدهما في دليل الصحة، و ثانيهما في دليل البطلان.
المقام الأوّل: ما استدل به على صحة عقد الفضولي أ: عموم الكتاب
(١) هذا شروع في الوجوه التي أقامها الأعلام- المذكورون في المتن و غيرهم- على صحة البيع الفضولي، و اقتصر المصنف على ذكر وجوه عشرة، و قد رتّبها (قدّس سرّه) في طوائف ثلاث.
الاولى: ما يستدل به على المدّعى، و هو أربعة أوجه، العمومات، و حديث عروة البارقي، و صحيحة محمد بن قيس الواردة في بيع جارية استولدها المشتري، و ما يدل بالأولوية على صحة البيع الفضولي من صحة نكاحه.
الطائفة الثانية: ما اختلف تعبير المصنف فيه، من الدلالة أو الاستيناس أو التأييد، و هو موثقة جميل، و أخبار التجارة بمال اليتيم.
الطائفة الثالثة: ما جعله مؤيّدا لصحة البيع الفضولي، و هو خبر موسى بن أشيم و ما بعده. و سيأتي تفصيل الكلام في كلّ منها إن شاء اللّه تعالى.
و الكلام فعلا في الدليل الأوّل من الطائفة الاولى، و هو اندراج بيع الفضولي في إطلاق «حلّ البيع» و عموم الوفاء بالعقود، لاجتماع الشرائط في المتعاقدين- من الكمال و القصد إلى المدلول- عدا رضا المالك، و هو حاصل بالإجازة اللاحقة للعقد.