هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٣ - منها إطلاق ما تقدّم من النبويين
[الأدلة المانعة من صحة هذا النوع]
[منها: إطلاق ما تقدّم من النبويين]
منها (١): إطلاق ما تقدّم من النبويين «لا تبع ما ليس عندك» و «لا بيع إلّا في ملك»
و الوجوه المذكورة خمسة. و المختص منها ببيع الغاصب هو الثاني و الثالث و الرابع، و الوجه الأوّل إن قيل بإطلاق النهي فيه- سواء قصد الفضولي الإنشاء للمالك أم لنفسه- فهو من الوجوه العامة لبطلان بيع الفضولي في المسائل الثلاث. و إن قيل بتقييد الإطلاق و اختصاص مورد النهي بالبيع لنفسه كان مختصا بهذه المسألة الثالثة. و الوجه الخامس جار في المسائل الثلاث، و هو ما سيأتي نقله عن العلّامة (قدّس سرّه) في (ص ٥٧٦): «لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر، فإشكال، ينشأ من أنّ الآخر إنّما قصد تمليك العاقد» [١] بتقريب: أنّ المشتري الجاهل بفضولية العاقد- سواء باع للمالك أم لنفسه- قاصد لتمليك الثمن للفضولي، لا لمالك المثمن، فيحصل التخلف في القصد [٢].
(١) أي: و من تلك الوجه التي ذكرت مانعة عن صحة بيع الفضولي لنفسه.
و حاصل هذا الوجه هو: أنّ إطلاق النبويين المذكورين يشمل بيع الفضولي لنفسه كما يشمل بيعه لغيره، فإنّ النهي عن بيع مال الغير- و كذا عدم صحة بيع مال الغير- مطلق يشمل كليهما.
الاستفصال على بيع الفضولي لنفسه، فإنّ قول السيد: «وليدتي باعها ابني بغير إذني» يشمل بيع الابن الوليدة لنفسه أو لوالده الذي هو مالك الوليدة.
و هذه الصحيحة تدل على صحة الفضولي في هذه المسألة الثالثة و المسألة الاولى و هي بيع الفضولي للمالك بدون سبق منع منه، دون المسألة الثانية و هي بيع
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٣
[٢] تقدم مصدرهما في ص ٤٨٦ و ٤٨٧، فراجع.