هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٩ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
المولى أصلا سابقا و لا حقا، لا مدخلية (١) إذنه السابق (٢). و لو شكّ أيضا وجب (٣) الأخذ بالعموم في مورد الشك.
و تؤيّد إرادة الأعم من الإجازة الصحيحة (٤) السابقة
(١) بالجرّ معطوف على «عدم» أي: و لا يدلّ المخصّص على مدخلية إذنه السابق.
(٢) حتى يقال: إنّ الإجازة لا تجدي و لا تدرجه في عموم «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ».
(٣) لأنّ المرجع في المخصّص المنفصل المجمل المردّد بين الأقل و الأكثر هو المتيقن منه أعني الأقل، و هو في المقام عقد العبد الصادر منه بدون إذن سابق، و لا إجازة لاحقة من السيد. فالخارج من عموم «أَوْفُوا» هو العقد المجرّد عن الإذن و الإجازة، و في غيره يتمسك بالعموم [١].
(٤) بالرّفع فاعل «و تؤيّد» و هي صحيحة زرارة المروية عن الإمامين أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام): «المملوك لا يجوز نكاحه و لا طلاقه إلّا بإذن سيده» بتقريب: أنّ الإذن أعم من السابق و الإجازة اللاحقة.
و لم يظهر تقريب أعميّته، لأنّ الإذن هو الترخيص في إيقاع شيء، و الإجازة هي الرّضا بما وقع، و لا جامع بينهما، إذ الإجازة في دليل لا يوجب إرادة الأعم منها و من الإذن الوارد في دليل آخر بعد كونهما مثبتين. و لعلّ هذا وجه التعبير بالتأييد دون الدلالة.
[١] و أورد عليه المحقق النائيني (قدّس سرّه) بعدم إجمال المخصص، لأنّ الإذن ظاهر في الترخيص في إيجاد شيء، و الرّضا هي الرضا بوقوع شيء، و كلّ منهما مغاير للآخر.
و مع عدم إجمال المخصّص لا وجه للأخذ بالقدر المتيقن حتى يتمسك بالعموم و يحكم بصحة تصرف العبد مع الإجازة اللّاحقة، بل يحكم بالبطلان، إذ المصحّح لعقد العبد هو الإذن، و ذلك مفقود في العقد المتعقب بالإجازة [١].
[١] منية الطالب، ج ١، ص ٢٠٨.