هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٨ - التفصيل في اعتبار تعيين الموجب و القابل بين مثل البيع و النكاح
فخر المحققين- و غيره هو «ملّكتك بعوض» و معناه جعل المخاطب مالكا. و من المعلوم أنّ المالك لا يصدق على الولي و الوكيل و الفضولي (١).
فالأولى في الفرق ما ذكرنا (٢) من أنّ الغالب في البيع و الإجارة هو قصد المخاطب لا من حيث هو، بل بالاعتبار الأعم من كونه أصالة أو عن الغير.
في قبول العقد؟ و بعد سقوط هذا الوجه تقتضي القاعدة تعيين القابل حتى في مثل البيع، هذا.
(١) كعدم صدق «الزوج و المتهب و الموقوف عليه و الوصي» على الولي عليهم أو الوكيل عنهم. هذا ما يتعلق بردّ مقالة صاحب المقابس.
(٢) غرض المصنف إبداء فارق آخر بين البيع و شبهه و بين مثل النكاح، و قد سبق ذلك قبل نقل عبارة المقابس، و محصله: أنّ همّ البائع تبديل المبيع بثمن، و همّ المشتري بذل الثمن بإزاء اقتناء المبيع، فليس مقصود البائع من قوله: «بعتك بكذا» إلّا تمليك ماله بمال المخاطب، سواء أ كان أصيلا أم وكيلا أم وليّا. و هذا بخلاف مثل النكاح مما يكون لكلّ من المتعاقدين عناية بالطرف الآخر، فلا بد من تعيين شخصه.
فإن قلت: لا يصح ما أفيد في البيع من غلبة قصد المالك الواقعي، لا خصوص المخاطب في مقام الإنشاء، و ذلك لمنافاته لما تقرّر من عدم سماع دعوى المشتري- بعد تمام العقد- وكالته عن غيره، و أنّه اشترى لموكّله، حتى يطلب الثمن منه لا من المشتري. و وجه عدم السماع هو اتّباع ظاهر الكلام، لقول البائع: «بعتك» و قول المشتري «قبلت أو اشتريت منك أو تملكت منك» مما ظاهره الشراء لنفسه لا لموكّله.
و لو صحّ ما في المتن- من أن مقصود البائع هو المالك الحقيقي، أعم من شخص المخاطب و من وكيله- كان اعتذار المشتري بأنه اشتراه لغيره متّجها، لعدم مخالفته لمضمون العقد. و عليه فالبيع كالنكاح في اعتبار تعيين من يقع العقد له، هذا.
قلت: لا منافاة بين كون قصد البائع أعم من القابل و من موكّله و بين عدم سماع دعوى المشتري الشراء لموكّله، و ذلك لأنّ ردّ قول المشتري ينشأ من ظهور