هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٦ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
فإن كان وكيلا عن زيد صحّ عنه (١)، و إلّا (٢) وقف على إجازته.
و لو اشترى (٣) لنفسه بمال في ذمة زيد، فإن لم يكن وكيلا عن زيد وقع عنه (٤)، و تعلّق المال بذمّته، لا عن (٥) زيد ليقف على إجازته. و إن كان وكيلا
على الاحتمال الثاني.
(١) أي: عن زيد، و وجه الصحة انتساب العقد إلى الموكّل بالوكالة.
(٢) أي: و إن لم يكن العاقد وكيلا عن زيد وقع البيع مراعى إلى أن يجيز زيد أو يردّ.
(٣) هذا هو الفرع الثالث، و هو أن يشتري العاقد لنفسه شيئا بثمن كلّيّ مضاف إلى ذمة زيد، فيقول للبائع: «اشتريت هذا الكتاب لنفسي بدينار في ذمّة زيد» فبناء على الاحتمال الثاني فصّل صاحب المقابس بين كون المشتري وكيلا عن زيد و بين عدم وكالته.
فإن لم يكن وكيلا صحّ البيع لنفسه، و استقرّ الثمن على ذمته، لأنّ التصريح بإضافة الشراء للنفس يلغي وقوع الشراء لزيد، فكأنّه لم يتلفّظ به أصلا، ضرورة عدم العبرة بالتصريح بالخلاف، و عدم وجوب تعيين المالك كما هو فرض الاحتمال الثاني. و لا تصل النوبة إلى احتمال وقوع الشراء فضوليا عن زيد ليتوقف على إجازته أو ردّه.
و إن كان وكيلا عن زيد في شراء الكتاب مثلا احتمل أحد أمور:
الأوّل: بطلان العقد رأسا، و عدم وقوعه لنفسه و لا لموكّله.
الثاني: صحته عن نفسه.
الثالث: صحته عن موكّله، و سيأتي وجه كلّ منها.
(٤) أي: عن نفس العاقد، بمقتضى الإضافة إلى النفس.
(٥) معطوف على «عنه» أي: لم يقع الشراء لزيد، لانتفاء الاذن المصحّح لإضافة العقد إلى الآذن، مضافا إلى وجود المانع و هو إضافة الشراء إلى النفس.