هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥ - شرائط المتعاقدين
الجزء الرابع
[تتمة كتاب البيع]
[شرائط المتعاقدين]
الكلام في شروط المتعاقدين (١)
شرائط المتعاقدين
(١) و هي أمور، و المذكور منها في الكتاب البلوغ و القصد و الاختيار و ملك أمر البيع إمّا بملك العوضين- مع انتفاء الحجر- و إمّا بولاية التصرّف. و لا بأس بالإشارة إلى بعض الأمور قبل الشروع في توضيح العبارة.
الأمر الأوّل: أنّ شرائط البيع على قسمين:
أحدهما: ما يكون دخيلا في البيع عرفا، كمالية العوضين، و القصد إلى إنشائه.
و الآخر: ما يكون دخيلا فيه شرعا، من دون دخل له في البيع العرفي، كاعتبار البلوغ في المتعاقدين، فإنّه قيد زائد على ما اعتبره العرف في البيع، فاشتراطه فيه منوط بقيام دليل شرعي عليه. فإن نهض دليل عليه فهو المتّبع، و إلّا فإطلاق دليل إمضاء المعاملة واف بإثبات نفوذ معاملات الصبي المميّز المتمشّي منه قصد العنوان المعاملي، و لا يبقى مجال للتمسك بأصالة الفساد.
الأمر الثاني: أنّ الظاهر من الروايات كون البلوغ شرطا، لا كون الصبا مانعا.
و تظهر الثمرة في الشك في بلوغ العاقد. فعلى الأوّل يحكم بفساد العقد، لكونه مقتضى استصحاب عدم البلوغ، فيبطل الإنشاء. و على الثاني يصح، لاندفاع المانع بالأصل.
ثمّ إنّ ظاهر تعبير الفقهاء ب «شروط المتعاقدين» دخل الأمور المذكورة بنحو