هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٩ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
إذ (١) المحتاج إلى غيره في فعل غير قادر عليه، فيعلم عدم استقلاله فيما يصدق عليه أنّه شيء، فكل ما صدر عنه من دون مدخلية المولى، فهو (٢) شرعا بمنزلة العدم لا يترتب عليه الأثر المقصود منه (٣) لا (٤) أنّه لا يترتب عليه حكم شرعي أصلا كيف (٥)؟ و أفعال العبيد موضوعات لأحكام كثيرة كالأحرار.
الثابتة في الأحرار، و من المعلوم أنّها فيهم هو الاستقلال.
(١) تعليل لكون المراد بالقدرة المنفية في الآية الشريفة هو الاستقلال، لا القدرة المطلقة، و حاصل التعليل: أنّ عدم القدرة صادق على عدم الاستقلال كصدقه على عدم القدرة المطلقة. و القرينة على إرادة هذا الفرد- أي عدم الاستقلال- من الآية المباركة هي ما ذكرناه من تعليق الصحة في الرواية على إذن السيد، لا على تجديد إنشاء النكاح و الطلاق. و المراد عدم قدرة العبد بالاستقلال على المسبّبات التي هي معاني أسماء المصادر كالملكية في البيع، و الزوجية في النكاح، و غير ذلك من آثار العقود و الإيقاعات.
و أمّا القدرة على أسبابها- بمعانيها المصدرية كإجراء صيغ العقود و الإيقاعات فهي حاصلة في الأحرار و المماليك.
(٢) شبه جواب الشرط لقوله: «فكلّ ما صدر».
(٣) لأنّه مقتضى دخل إذن السيد، فإنّ ترتب كل أثر شرعي تكليفي أو وضعي منوط بتمامية موضوعه بما له من الأجزاء و الشرائط، فانتفاء جزء أو شرط من الموضوع يوجب انتفاء الأثر المقصود المترتب عليه، سواء أ كان عقدا أم إيقاعا، لعدم تمامية موضوعه.
(٤) عاطفة، يعني: ليس المراد عدم ترتب أثر شرعي مطلقا، بل خصوص الأثر المقصود من ذلك الفعل كالملكية المقصودة من البيع.
(٥) يعني: كيف يمكن الحكم بعدم ترتب الأثر أصلا على فعل العبد؟ مع أنّ