هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٩ - ج ما ورد في شراء السمسار
[ج: ما ورد في شراء السمسار]
و يمكن التأييد له (١) أيضا بموثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه: «قال: سألت
ج: ما ورد في شراء السمسار
(١) أي للقول بصحة عقد الفضولي الذي يقع للمالك. و هذا تاسع الوجوه على صحة عقد الفضولي مع إجازة من له أمر العقد. و سيأتي توضيح وجه الاستدلال أو التأييد بها.
و مضمون الموثقة هو السؤال عن معاملة خاصة مع الدلّال الذي يتوسّط بين بائع السلعة و مشتريها، فيراجعه شخص و يدفع إليه النقود ليشتري متاعا من آخر.
ليسلّمه إلى دافع النقود، و يأخذ منه أجرة عمله. و يشترط على الدلّال كونه مختارا
و منها: كون ردّ الثوب معاملة جديدة توجب رجوع ملكية الثوب إلى بائعه.
و فيه أوّلا: منافاته لقوله (عليه السلام): «فإن أخذه و باعه بأكثر من ثمنه عليه» إذ لو كان الردّ معاملة جديدة لم يكن لهذا التفريع وجه، إذ الثمن كلّه حينئذ ملك البائع، و ليس منه شيء للمشتري. و حمل ردّ الزائد إلى المشتري على الاستحباب محتاج إلى قرينة هي مفقودة.
و ثانيا: أنّه تخرج هذه المعاملة عن بيع الفضولي و تندرج في بيع الأصيل، فلا يصح جعل هذه الصحيحة دليلا أو مؤيّدة لصحة بيع الفضولي.
و منها: كون بيع الثاني غير فضولي مع وقوعه عن المشتري، لبطلان الإقالة و بقاء الثوب على ملك المشتري. توضيحه: أنّه و إن قلنا إنّ البيع المقرون بالرضا الباطني للمالك لا يخرج عن بيع الفضولي. لكن إذا برز ذلك بمبرز فعلي أو قولي خرج عن الفضولي، لاقترانه بالرضا الباطني المبرز. و كلّ معاملة كانت كذلك لا يصدق عليها الفضوليّة.
و في المقام لمّا أقدم المشتري على الإقالة بوضيعة دلّ ذلك بالالتزام على الرضا بالمبادلة بأكثر من ذلك قطعا. فالبيع وقع عن هذا الرضا المبرز الذي هو إذن، فلا يكون هذا البيع فضوليا. و هذا الاحتمال لا بأس به في نفسه و ليس بعيدا عن ظاهر الصحيحة، إذ لا يلزم من إرادته تصرف في «لا يصلح» بحمله على الكراهة.