هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٨ - د فحوى ما دلّ على صحة النكاح الفضولي
..........
و إن شاء ترك ..» الحديث [١]. و هو كالصريح في قابلية النكاح الفضولي للصحة الفعلية بإجازة الزوج.
و قد ورد نحوه بالنسبة إلى المرأة التي زوّجت فضولا. [٢]
و أمّا ما ورد في نكاح العبيد و الإماء فكثير، منه صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، فقال: ذاك إلى سيّده، إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق بينهما. قلت: أصلحك اللّه، إنّ الحكم بن عتيبة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، و لا تحلّ إجازة السيد له. فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّه لم يعص اللّه، إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز». [٣]
و منه ما هو قريب منه بزيادة: «انّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدة و أشباهه» [٤].
و الأخبار الدالة على توقف عقد النكاح على الإجازة كثيرة، بل في السرائر:
«و الأخبار متواترة عن الأئمة الأطهار بوقوف عقود النكاح على الإجازة» [٥].
و أمّا الإجماعات المحكية على وقوف عقد النكاح الفضولي على الإجازة فمذكورة في كثير من كتب الفقه الاستدلالية [٦]، بل في الجواهر: «بل يمكن
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢١١، الباب ٧ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الحديث: ٣.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٢٠٧، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح و أولياء العقد، الحديث: ٢.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٣ الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ١ و ٢
[٤] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٣ الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، الحديث ١ و ٢
[٥] السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٥٦٥.
[٦] كما في الناصريات، ص ٢٤٧ (ضمن الجوامع الفقهية) المسألة: ١٥٤، السرائر، ج ٢، ص ٥٦٥، رياض المسائل، ج ٢، ص ٨١، و حكاه عن السيد و الحلّي في كشف اللثام ج ١، كتاب النكاح ص ١٧، و السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ١٨٨، منبّها على أن معقد إجماع السيد صحة نكاح الحرّ و العبد فضولا، بخلاف إجماع الحلي فإن معقده الحر خاصة.