هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٧ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
لنفسه (١) في ذمته، أو بما (٢) في يده، أم لغيره (٣)، لعموم أدلّة عدم استقلاله في أموره (٤)، قال اللّه تعالى ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ [١].
و عن الفقيه بسنده إلى زرارة عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) «قالا:
المملوك لا يجوز نكاحه و لا طلاقه إلّا بإذن سيده، قلت: فإن كان السيد زوّجه بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيّد، ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ، أ فشيء الطلاق» [٢].
في العقود و الإيقاعات و التوكّل عن الغير، فالمنفي هو الاستقلال لا مطلقا و لو مع الإذن.
(١) بأن يشتري شيئا لنفسه بمال خارجي أو في ذمته، أو باع شيئا كذلك أي مالا خارجيا أو في ذمته.
(٢) معطوف على «في ذمته» يعني: أنّ كل معاملة يوقعها لنفسه مطلقا- من البيع و الشراء بالعين الخارجية أو في الذمة- موقوفة على إذن السيد و إجازته.
و قوله: «سواء كان لنفسه في ذمته .. إلخ» إشارة إلى الخلاف الذي أشار إليه في التحرير بقوله: «لو باع العبد ما في يده باذن سيّده صحّ، و بغير إذنه يقف على الإجازة. و كذا لو اشترى في الذمة قال الشيخ (رحمه اللّه): «الأقوى أنّه لا يصح شراؤه» [٣].
(٣) معطوف على «لنفسه» يعني: معاملته لغيره- سواء أ كانت بالعين أم في الذمة- لا تنفذ إلّا بإجازة السيد.
(٤) هذا أحد الأدلة التي أقامها على المدّعى، و هو عدم نفوذ تصرفاته و توقفه على إذن السيد، فالمراد بعدم القدرة عدم استقلاله، و عدم القدرة صادق على عدم الاستقلال.
[١] سورة النحل الآية ٧٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٥٤١، الباب ١٧٣ ح ٤٨٦٠، عنه في وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٤٣، الباب ٤٥ من أبواب مقدمات الطلاق ح ١ و إسناد الفقيه إلى زرارة صحيح، فالرواية صحيحة،
[٣] تحرير الاحكام، ج ١، ص ١٦٤.