هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦١ - ج ما ورد في شراء السمسار
بناء (١) على أنّ الاشتراء من السمسار (٢) يحتمل أن يكون لنفسه (٣)
(١) يعني: أنّ التأييد لصحة الفضولي بهذه الموثقة مبني على أن يكون حكم الامام (عليه السلام) عامّا لجميع محتملات الرواية بسبب ترك الاستفصال.
توضيح ذلك: أنّ محتملات الرواية ثلاثة:
الأوّل: أن يكون اشتراء السمسار لنفسه ليكون الورق عليه قرضا، فيبيع ما اشتراه من الأمتعة على صاحب الورق، و يؤدّي بذلك دينه. و هذا المحتمل أجنبي عن الفضولي، و يكون قوله: «يشتري بالأجر» قيدا توضيحيا و مبيّنا لمعنى السمسار.
الثاني: أن يكون الاشتراء لمالك الورق بإذنه، مع جعل الخيار له على بائع الأمتعة، فيلتزم بالبيع فيما رضي به، و يفسخه فيما كرهه. و هذا أيضا أجنبي عن الفضولي.
الثالث: أن يكون الاشتراء فضوليا عن مالك الورق أي بلا إذن منه للسمسار بالشراء، فيختار ما يرغب فيه، و يردّ ما يرغب عنه. و هذا الاحتمال ينطبق عليه الفضولي.
و ليست الرواية ظاهرة في أحد هذه المعاني. إلّا أنّ ترك استفصال الامام (عليه السلام) عن هذه المحتملات و إطلاق الحكم بعدم البأس يدلّ على عموم الحكم لجميع المحتملات التي منها هذا المعنى الثالث.
(٢) أي: الاشتراء الصادر من السمسار، فالعبارة صحيحة، و لا تحتاج إلى إسقاط كلمة «من» كما لا يخفى، و تكون «من» بمعنى النشوية، كما يحتمل في آية وَ خَلَقَ مِنْهٰا زَوْجَهٰا.
(٣) هذا هو الاحتمال الأوّل الذي مرّ آنفا بقولنا: «الأوّل أن يكون اشتراء السمسار .. إلخ».