هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٧ - د- التعليل الوارد في نصوص نكاح العبد
معلّلا (١) «بأنّه لم يعص اللّه و إنّما عصى سيّده».
و حاصله: أنّ المانع من صحة العقد إذا كان لا يرجى زواله فهو الموجب لوقوع العقد باطلا، و هو (٢) عصيان اللّه تعالى. و أمّا المانع الذي يرجى زواله
و قد ذكر في مقام الاستدلال و التعجب من فتاوى المخالفين، فيكون عامّا لكل ما كان كذلك إلّا ما خرج بالدليل، فيندرج فيه البيع، و هو المطلوب، فلا وجه للعدول عن هذا القول أصلا» [١].
(١) هذا تقريب التأييد لصحة عقد الفضولي بالإجازة، و محصله: أنّ مقتضى عموم العلّة المنصوصة هو ثبوت الحكم لجميع مواردها، و عدم اختصاصها بالمورد، كما في ثبوت مثل الحرمة لغير الخمر من المسكرات، بتعليل حرمة الخمر بكونه مسكرا.
و المقام كذلك، فإنّ تعليل عدم فساد النكاح بعدم عصيان اللّه تعالى يدلّ على أنّ الموجب للفساد هو عصيانه سبحانه و تعالى، فإنّ هذا العصيان مانع عن الصحة، و لا يرجى زواله، إذ لا يتصور الرضا منه سبحانه و تعالى في المعصية. و أمّا معصية غيره عزّ و جل فهي مما يرجى زوالها برضاه و رفع كراهته، لأنّه حقّ آدمي، فله الردّ و الإمضاء، فإذا رضي بالعقد و أجازه فقد ارتفع مانع الصحة و نفذ العقد.
ثم إنّ هذا الاستدلال ناظر إلى العلة المنصوصة التي هي من الظواهر المعتبرة عند أبناء المحاورة. كما أنّ الاستدلال السابق بتلك الروايات الراجعة إلى النكاح كان بالفحوى، فلا يلزم إشكال تكرار الاستدلال بتلك الروايات.
(٢) هذا الضمير و المستتر في «كان» راجعان إلى المانع.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٢٧، و الأولى أن تكون العبارة في أوّلها: «حيث فرّق فيهما» أي: في الخبرين.