هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦١
إلّا أن يقال: إنّ مقتضى الدليل (١) ذلك (٢) خرج عنه (٣) بالدليل معاملة الفضولي إذا وقعت بالقول.
لكنك قد عرفت (٤) أنّ عقد الفضولي ليس على خلاف القاعدة (٥).
نعم (٦) لو قلنا [١]: إنّ المعاطاة لا يعتبر فيها قبض و لو اتّفق معها،
(١) و هو وجود شيء زائد على قصد المدلول أعني به الاقتران بالرضا.
(٢) أي: ثبوته في العقد القولي أيضا، إلّا أنّه خرج عن مقتضى ذلك الدليل.
(٣) أي: خرج عن مقتضى ذلك الدليل معاملة الفضولي إذا وقعت بالقول بدليل خاص.
(٤) يعني: في أوّل بحث بيع الفضولي، حيث قال: «لعموم أدلة البيع و العقود، لأنّ خلوّه عن إذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد و البيع عنه .. إلخ» فراجع (ص ٣٧٦ و ٣٧٧).
(٥) فإذا كان على طبق القاعدة، فكما يجري في العقد القولي فكذلك يجري في العقد المعاطاتي. فإذا دلّ دليل على اعتبار مقارنة رضا المالك في عقد الفضولي القولي- زائدا على القصد المعتبر فيه- كان دالّا على اعتبارها في عقد الفضولي الفعلي أيضا.
(٦) بعد أن أثبت كون عقد الفضولي على طبق القاعدة- و جريانه في البيع المعاطاتي على حدّ جريانه في البيع القولي- استدرك عليه و اعترف بعدم جريانه في
[١] هذا الاحتمال مبني على عدم توقف الملكية المعاملية على الإنشاء، و كفاية الرضا الباطني في تحققها، و ذلك أجنبي عن المعاطاة التي هي بيع إنشائي عرفي مفيد للملك كالبيع القولي. و هذا الاحتمال لا يظهر من عبارة صاحب المقابس.
بل مقتضى قوله: «و مشروطة» خلاف ذلك، و أنّ القبض و الإقباض دخيل- و لو شرطا- في المعاطاة.