هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٠ - ج الإجماع
و ادّعاه (١) ابن زهرة أيضا في الغنية.
و ادّعى (٢) الحلّيّ في باب المضاربة عدم الخلاف في بطلان شراء الغاصب إذا اشترى بعين المغصوب (٣).
(١) أي: و ادّعى الإجماع السيد ابن زهرة بقوله: «اشترطنا ثبوت الولاية احترازا من بيع من ليس بمالك للمبيع و لا في حكم المالك له .. فإنه لا ينعقد و إن أجازه المالك، بدليل الإجماع الماضي ذكره ..» [١].
(٢) قال في مسألة ما إذا غصب مالا لرجل فاتّجر به فربح، أو كان في يده مال أمانة أو وديعة أو نحوهما، فتعدّى فيها، و اتّجر و ربح: «فلمن يكون الربح؟ قيل: فيه قولان .. و القول الثاني: انّ الربح كله للغاصب، لا حقّ لربّ المال فيه. لأنّه إن كان قد اشترى بعين المال فالشراء باطل بغير خلاف. و إن كان الشراء في الذمة ملك المشتري المبيع و كان الثمن في ذمته بغير خلاف .. و هذا القول هو الصحيح الذي تقتضيه الأدلة و أصول المذهب» [٢].
و الشاهد في قوله: «فالشراء باطل بغير خلاف» لظهوره في الإجماع على فساد الشراء بعين مال الغير.
(٣) الاستدلال على بطلان الفضولي في المسألة الأولى- و هي بيع الفضولي عن المالك بدون سبق منع منه- بعدم الخلاف في بطلان شراء الغاصب منوط بتسليم أمرين:
أحدهما: عدم الفرق بين الشراء و البيع.
ثانيهما: عدم الفرق بين الغاصب و غيره.
[١] غنية النزوع (ضمن الجوامع الفقهية) ص ٥٢٣، السطر ١٣ إلى ١٥.
[٢] السرائر، ج ٢، ص ٤١٥.