هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٦٦
و الآثار الأخر- مثل بيع المال على القول بجواز مثل هذا التصرف (١)- إذا وقعت في غير زمان الإباحة الفعلية (٢) لم تؤثّر (٣) أثرا (٤)،
(١) يعني: إذا باع- من أخذ المال بالمعاطاة الفضولية بناء على الإباحة- لم يوجب دخول المال المباح في ملكه، كما كان هذا التصرف الناقل موجبا لتملّك المتعاطي الأصيل كما تقدم في ملزمات المعاطاة. هذا بناء على جواز التصرف المتوقف على الملك بناء على الإباحة.
و أمّا بناء على عدم جوازه- كما تقدم عن الشهيد في حواشي القواعد من منع إخراج المأخوذ بالمعاطاة فيما يتوقف على الملك- لم يكن أصل هذا البيع جائزا حتى يترتب عليه التملّك.
و على كلّ حال لا يكون تصرف الآخذ- بالمعاطاة الفضولية- موضوعا لأثر قبل إجازة المالك. فموضوعية تصرفه للأثر مختص بالمعاطاة بين الأصيلين حتى يقال بجواز مطلق التصرف فيما أخذه، أو بخصوص ما لا يتوقف على الملك.
(٢) المراد بها هي الإباحة الواقعة في زمان صدور الإجازة من المالك.
(٣) خبر قوله: «و الآثار».
(٤) لإناطة تأثيرها بالإباحة من المالك، و المفروض عدم حصول الإجازة بعد حتى تحرز الإباحة.
و أمّا الإباحة المالكية فلعدم قصد المتعاطيين لها، إذ المفروض أنّهما قصدا التمليك لا الإباحة حتى تكون مالكية.
و الحاصل: أنّ المنفي قبل الإجازة هو مطلق الإباحة من الشرعية و المالكية، و بعد الإجازة تتحقق الإباحة الشرعية لا المالكية.
فالتفصيل بينهما بأنّ الإباحة المالكية منوطة بالإجازة دون الشرعية، بل هي