هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٧ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
لعموم (١) أدلة الوفاء بالعقود [١]
(١) هذا وجه لحوق الإجازة بالإذن، و محصّله: أنّ عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ عموم أفرادي و أزماني، و مقتضاه لزوم الوفاء بكل فرد من أفراد العقود في كل زمان من الأزمنة، على كل شخص من الأشخاص الذين أنشأوا العقود سواء أ كان حرّا أم عبدا، و سواء صدر منه بالاستقلال أم برضا المالك.
لإثبات لحوق الإجازة بالإذن في التأثير؟ مع وضوح تبعية الإثبات إمكانا و امتناعا لمقام الثبوت.
لكن يندفع هذا الإشكال بأنّ اتصاف العقد بالاستقلال مع تعلّق حقّ الغير به منوط بعدم رضا صاحب الحقّ به، فإذا لم يرض ذو الحق به اتّصف بالاستقلال، و إذا رضي به كشف رضاه عن عدم استقلاله، فالعقد يكون مراعى، لا أنّه يقع بالاستقلال و متّصفا به بمجرد صدوره حتى يستشكل عليه باستحالة تغيّره عمّا وقع عليه.
هذا كله مضافا إلى: لغوية الاستقلال و عدم موضوعيته لحكم شرعي، و المدار على نفس الإنشاء و هو مورد الإجازة، لا الإنشاء المتصف بالاستقلال حتى يقال بالاستحالة و امتناع انقلابه عمّا وقع عليه. نظير إجازة المالك لبيع الفضولي إذا باع الفضولي لنفسه، فإنّ المجاز هو نفس العقد، و قصد كون البيع لنفس الفضولي لغو ليس ملحوظا في الإجازة.
و إلى: أنّ المجاز حقيقة هي نتيجة العقد أعني بها معنى اسم المصدر كالملكية لا الألفاظ الصادرة من العبد الملحوظ فيها استقلال المتكلم بإيجادها.
[١] هذا مبني على كون الزمان مفرّدا، بأن يكون كل قطعة من قطعات الأزمنة فردا للعام، إذ بناء على كونه ظرفا لاستمرار الحكم يكون المرجع استصحاب عدم وجوب الوفاء.