هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧١ - ١- التفصيل في معاملة الصبي بين الخطير و الحقير
«بأنّه إن لم يجد سرق» فمحمول (١) على عوض كسبه من التقاط أو اجرة عن إجارة أوقعها الوليّ أو الصبي (٢) بغير إذن الولي، أو عن (٣) عمل أمر به من دون إجارة، فأعطاه المستأجر أو الآمر اجرة المثل، فإنّ هذه (٤) كلّها مما يملكه الصبي (٥). لكن يستحب للولي و غيره اجتنابها إذا لم يعلم صدق دعوى الصبي فيها (٦)، لاحتمال (٧) كونها من الوجوه المحرّمة (٨). نظير رجحان الاجتناب عن
(١) جواب قوله: «و أمّا ما ورد» و قد عرفت عدم ظهور النهي عن كسب الغلام في الكسب بمعناه المصدري أي المعاملة، بل المراد معناه الاسمي- بقرينة التعليل- و هو المال الحاصل في يده، و لو لم يتوقف حصوله فيها على مباشرة الصبي للبيع و الشراء و الإجارة.
(٢) إذا آجر الصبي نفسه للغير كانت إجارته فاسدة، و لا يستحق الأجرة المسمّاة، و لكنه يستحق اجرة المثل.
(٣) كما إذا أمر شخص صبيّا بعمل محترم كحلق رأسه، ففعل، فله اجرة المثل لئلّا يضيع عمل العامل.
(٤) المشار إليه هو المذكورات من عوض الالتقاط و الأجرة المسماة و اجرة المثل.
(٥) يعني: مع فرض عدم نفوذ معاملة الصبي، فجواز التصرف في هذه الموارد لا يدلّ على نفوذ تصرفات الصبي.
(٦) هذا الضمير و ضمير «اجتنابها» راجعان إلى المذكورات من الأجور و عوض الالتقاط.
(٧) تعليل لاستحباب الاجتناب عن الأموال التي اكتسبها الصبيّ بأجرة و نحوها.
(٨) كالسرقة المذكورة في الرواية.