هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٩ - ٣- إفادة معاملة الصبي لإباحة التصرف
على حصول المراضاة كيف اتّفق، و كانت (١) مفيدة لإباحة التصرف خاصة كما هو المشهور، و جرت (٢) عادة الناس بالتسامح في الأشياء اليسيرة، و الرّضا (٣) باعتماد غيرهم في التصرف فيها على الأمارات (٤) المفيدة للظنّ بالرضا في المعاوضات، و كان (٥) الغالب في الأشياء التي يعتمد فيها على قول الصبي تعيّن (٦)
وضع الفلس في موضع أعدّه صاحب آنية الماء، و أخذ إناء منها. و قد تقدم تفصيل ذلك في ثاني تنبيهات المعاطاة، فراجع [١].
(١) معطوف على «كان» في- لمّا كان- و هذه مقدمة ثانية، و هي إفادة المعاطاة للإباحة كما عليه المشهور، دون الملك حتى المتزلزل.
(٢) معطوف على «كان» و هذه مقدمة ثالثة، و هي: جريان عادة الناس على التسامح في معاملة المحقّرات، و الاقتصار على الأمارة المفيدة للظن برضا المالك بالتصرف، و لا يتحرّون القطع برضاه، و من تلك الأمارات جلوس الصبي موضع وليّه في معاملة الأشياء الرخيصة.
(٣) بالجر تقديرا بالعطف على «التسامح» و قوله: «باعتماد» متعلق ب «الرضا».
(٤) هذا و قوله: «في التصرف» متعلقان ب «اعتماد» يعني: جرت عادة الناس برضاهم بأن يعتمد غيرهم في التصرف في أموالهم على ما يفيد الظن بالرضا في المعاوضات فيها.
(٥) معطوف على «كان» في «لمّا كان» و هذه مقدمة رابعة، و حاصلها:
أنّ الأموال الحقيرة- التي يعتمد في معرفة قيمتها غالبا على إخبار الصبيان- إمّا أن تكون أسعارها معيّنة بالدقة، و إمّا أن يكون الاختلاف فيها بما يتسامح به عادة، فلا يصير الصبي مغبونا في المعاملة.
(٦) خبر قوله: «و كان الغالب» يعني: و مع هذه الغلبة الموجبة لتعيّن القيمة لا حاجة إلى المساومة.
[١] الجزء الثاني من هذا الشرح، ص ٥٣ و ٣٠٢.