هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٦ - ٣- إفادة معاملة الصبي لإباحة التصرف
أن يحصل له التجارب. و لا أظنّ أنّ القائل بالصحة يلتزم العمل بالسيرة على هذا التفصيل (١).
و كيف كان فالظاهر أنّ هذا القول (٢) أيضا مخالف لما يظهر منهم.
و قد عرفت (٣) حكم العلامة في التذكرة بعدم جواز ردّ المال إلى الصبي إذا دفعه إلى الناقد لينقده، أو المتاع الذي دفعه إلى المقوّم ليقوّمه، مع كونه غالبا في هذه المقامات بمنزلة الآلة للوليّ، و كذا حكمه بالمنع من ردّ مال الطفل إليه بإذن الولي، مع أنّه بمنزلة الآلة في ذلك غالبا.
[٣- إفادة معاملة الصبي لإباحة التصرف]
و قال كاشف الغطاء (رحمه اللّه) (٤)- بعد المنع عن صحة عقد الصبي أصالة
(١) يعني: فإذا لم يلتزم بهذا التفصيل فلا بدّ من إرادة ما جرت السيرة و العادة عليه في الجملة، و هو الإحالة على المجهول.
(٢) أي: قول صاحبي الرياض و مفتاح الكرامة- بنفوذ تصرفات الصبي إذا كان آلة لمن له أهلية التصرف- مخالف للمشهور، كمخالفة قول المحدث الكاشاني له.
(٣) غرضه التنبيه على أنّ تصحيح معاملات الصبي فيما إذا كان آلة خلاف ظاهر كلماتهم من عدم نفوذ معاملاته و أفعاله، حيث إنّ العلّامة (قدّس سرّه) ذكر منع تصرفه- في المال- في موارد يكون فعل الطفل فيها كالآلة للولي، و هذا يكشف عن عدم كون الصبي كالآلة.
٣- إفادة معاملة الصبي لإباحة التصرف
(٤) غرضه من نقل كلام كاشف الغطاء (قدّس سرّه) أنه كالمشهور التزم بعدم صحة معاملة الصبي بحيث يكون أحد طرفي العقد إيجابا أو قبولا، لكن التزم بإباحة التصرف في معاملة الصبي إذا ثبت إذن الأولياء للصبيان في إعطاء المتاع للمشتري، و الاذن له في التصرفات، فيكون الآخذ موجبا للمعاملة من طرف ولي الصبي و قابلا لنفسه.