هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨١ - صحة عقد المكره المتعقب بالرضا
كما تقدّم (١). و أمّا إلزامه (٢) بعد طول المدة باختيار البيع أو فسخه فهو (٣) من توابع الحق (٤) الثابت له بالإكراه، لا من أحكام الفعل (٥) المتحقق على وجه الإكراه.
ثم إنّ ما ذكرنا (٦) واضح على القول بكون الرضا ناقلا. و كذلك على القول بالكشف بعد التأمّل.
موضوعا للحديث حتى تنتفي صحة عقد المكره التأهليّة، و قد تقدم توضيح جواب هذا الاستدراك بقولنا: «قلت».
(١) لم يتقدم التصريح به، و لكنه يستفاد من قوله قبل سطرين: «أنّ المرفوع فيه هي المؤاخذة، الأحكام المتضمنة لمؤاخذة المكره ..».
(٢) هذا دفع لما يتوهم من أنّه إذا كان المرفوع بالحديث المؤاخذة و الأحكام الإلزامية فاللازم ارتفاع إلزام المكره- بعد مدة مديدة- باختيار البيع أو فسخه، مع أنه ثابت غير مرفوع بالحديث.
(٣) هذا دفع التوهم المزبور، و حاصله: أن هذا الإلزام إن كان من أحكام الفعل المكره عليه كان الأمر كما ذكره، لكنه ليس كذلك، لأنّه من أحكام وقوف العقد على الرضا الثابت له بسبب الإكراه، فيمتنع ارتفاعه بالإكراه كما ثبت في محله.
(٤) و هو وقوف العقد على الرضا.
(٥) يعني: لا من أحكام ذات العقد المتحقق على وجه الإكراه حتى يندرج تحت الحديث، فيرفع بالإكراه، كي يقع التعارض في هذا الحكم بين «رفع الإكراه» و «لا ضرر» الموجب- هذا التعارض- للتساقط و الرجوع إلى الأصل.
(٦) يعني: ما ذكرناه من ارتفاع إلزام المكره بشيء و مؤاخذته عنه- مع الحكم بوقوف عقده على رضاه- واضح على القول بكون الرضا ناقلا، إذ عليه لا ملكية قبل الرضا، فلا مؤاخذة و لا إلزام على المكره أصلا.