هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٠ - صحة عقد المكره المتعقب بالرضا
هي المؤاخذة (١)، و الأحكام (٢) المتضمنة لمؤاخذة المكره (٣) و إلزامه (٤) بشيء.
و الحكم (٥) بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أنّ له أن يرضى بذلك (٦)، و هذا (٧) حقّ له لا عليه (٨).
نعم (٩) قد يلزم الطرف الآخر بعدم الفسخ حتى يرضى المكره أو يفسخ، و هذا (١٠) إلزام لغيره، و الحديث لا يرفع المؤاخذة و الإلزام عن غير المكره
المختار، فوجوب الوفاء بالعقد جار في حقه و إن لم يجر في حق المكره ببركة حديث الرفع، و لا مانع من التفكيك في حكم عقد شخصي بين طرفيه، هذا محصّل ما أفاده المصنف في الوجه الأوّل، و إن بقي دفع توهم آخر سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى.
(١) يعني: أنّ المقدّر هو المؤاخذة، كما تكرر ذلك في كلمات المصنف، و قد تقدم منه أيضا في حديث رفع القلم عن الصبي، فراجع.
(٢) معطوف على «المؤاخذة» يعني: أن المرفوع هو الأحكام الإلزامية، فإنّها هي التي يترتب عليها استحقاق المؤاخذة الدنيوية أو الأخروية.
(٣) كسببية العقد للنقل، فهي مرفوعة عن المكره.
(٤) معطوف على «المؤاخذة» يعني: أنّ المرفوع في الحديث هو إلزامه بشيء.
(٥) يعني: و الحال أنّ الحكم بتوقف عقد المكره على رضاه المتعقب معناه إثبات سلطنة له، و هي ضد المؤاخذة، و الحديث رافع لما على المكلف، لا لما له.
(٦) أي: بعقده الذي أنشأه حال الكراهة.
(٧) أي: وقوف عقده على رضاه حق لنفع المكره لا على ضرره.
(٨) يعني: فلا يرفعه الحديث، لأنّه بمقتضى كونه امتنانيا يرفع ما عليه لا ما له.
(٩) هذا استدراك على ما أفاده من عدم جريان الحديث لنفي سلطنة المكره على الفسخ و الردّ، و قد تقدم توضيحه آنفا بقولنا: «فان قلت».
(١٠) أي: و إلزام الطرف بالوفاء و الصبر إلزام لغير المكره، و هذا الغير ليس